في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، ومع تدهور سعر صرف الليرة، حلّ رمضان ناقصاً، بغياب الكثير من تقاليده. افتُقدت زينة رمضان من الشوارع وشرفات المنازل، باستثناء من أعاد تركيب زينة العام الماضي. فأدوات الزينة لم تعد متوافرة للجميع. السلك الذي يبلغ طوله ثلاثة أمتار، أصبح يبلغ سعره حوالى 85 ألف ليرة. أما الفانوس فصار سعره حوالى 100 ألف.

حتى إن المؤسسات الاجتماعية والجمعيات التي كانت تبادر إلى تزيين الشوارع، تراجعت بشكل كبير.
على غرار الزينة، افتُقد تقليد آخر مرتبط بهذا الشهر: عربات بيع العصائر والمشروبات. في شوارع طرابلس والمنية، غابت الكثير من العربات التي كانت تنتشر في كل زاوية في المواسم السابقة.

(الأخبار)

عربات بيع عصير الليمون والجزر، كانت مصدر الرزق المؤقت للعاطلين من العمل والفقراء، كونها مهنة بسيطة لا تحتاج إلى رأسمال كبير أو معدات. لكن هذا أصبح من الماضي. الليمون والجزر والمواد الأولية لصنع التوت والتمر الهندي والجلاب، كلها ارتفعت أسعارها. ارتفاع الكلفة انسحب على الأسعار. فوصل سعر قنينة الليمون سعة ليتر واحد، إلى 12 ألف ليرة. أما سعر قنينة الجلاب أو الليموناضة، فأصبح 8 آلاف ليرة، والتوت بعشرة آلاف ليرة والخرنوب بسبعة آلاف ليرة. علماً بأن تلك الأسعار في المناطق الشعبية وعلى العربات، تُعدّ قليلة بالمقارنة مع محالّ بيع العصير في الشمال وفي مناطق أخرى.

ارتفاع الكلفة منع كثير من الباعة المتجوّلين من نصب عرباتهم. آخرون لم يملكوا بديلاً للاسترزاق في الشهر الفضيل، برغم ارتفاع الكلفة وتراجع الأرباح. صاحب إحدى البسطات لفت إلى أن ارتفاع الكلفة سببه ارتفاع سعر المكوّنات. على سبيل المثال، سعر كيلو الليمون الذي كان لا يتخطّى سعره ألفي ليرة، ارتفع إلى قرابة الـ10 آلاف ليرة. هذا عدا ارتفاع سعر قنينة البلاستيك الفارغة، والتي وصل سعر الكبيرة منها إلى 1500 ليرة.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا