في غضون ستة أسابيع، ستوزع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) الكتب المدرسية، مجاناً، على تلامذة المدارس الرسمية من الروضات حتى التاسع أساسي. وستموّل المنظمة طباعة الكتب بعد مناقصة أجرتها وفق شروط ومواصفات وضعتها، ووافق عليها المركز التربوي للبحوث والإنماء. وهي رست على «شركة المطبوعات للتوزيع والنشر» لصاحبها تحسين خياط للمجموعة الأولى (الروضات والحلقة الأولى من التعليم الأساسي: الأول والثاني والثالث أساسي)، وعلى «شركة شمص للطباعة والنشر» لصاحبها عدنان شمص للمجموعة الثانية (الحلقتان الثانية والثالثة من الرابع أساسي حتى التاسع أساسي). ورست المجموعة الثالثة المتصلة بالمرحلة الثانوية على أحد العارضين، إلاّ أنه ليس هناك قرار حتى الآن بشأن إذا ما كانت المنظمة ستغطي تكاليف طباعة كتب هذه المرحلة. علماً بأنها تتكفل، منذ سنوات، بتكاليف الكتاب المدرسي من الروضات حتى التاسع أساسي، إلاّ أنها كانت تدفع الأموال لوزارة التربية التي تدفعها بدورها للمكتبات.

يأتي ذلك بعد نحو خمسة أشهر على فشل مناقصتين لتلزيم طباعة سلاسل الكتاب المدرسي الوطني أجراهما المركز التربوي، بسبب عزوف دور النشر عن الاشتراك، لكون دفتر الشروط لم يحدّد سعر الدولار الذي على أساسه ستُشترى المواد الأولية التي تُستورد من الخارج، ولا سيما الورق والحبر. كما أنّ عدم استقرار سعر الدولار سيُلحق خسارة بدار النشر التي يقع عليها التلزيم، إذ إن «أحداً لا يضمن ألّا يرتفع سعر الدولار إلى 15 ألفاً في السنة المقبلة»، وفق مصادر الدور. يومها، اقترحت الدور أن يكون الكتاب المدرسي الوطني مدعوماً من مصرف لبنان، كما الدواء والغذاء والنفط، و«عندها تستطيع دار النشر أن تؤمن موادها بحسب سعر محدد».

اليونيسف ستوزع الكتب مجاناً على التلامذة مباشرة


رئيس المركز التربوي بالتكليف، جورج نهرا، قال إنّ المضي بالتلزيم بالتراضي من دون أي دعم، كان سيرفع سعر الكتاب المدرسي 10 أضعاف، أي إن سلة الكتب كانت ستراوح بين 170 ألف ليرة لصفوف الروضات و750 ألفاً للثانوية العامة، وهي ما لا يقوى على دفعه أي مواطن، «لذا جرى التفكير في حلول لا تكبّد الناس أي أعباء إضافية»، مشيراً الى أن «اليونيسف تتكفل في الأساس بتكاليف الكتب وتدفعها لوزارة التربية التي تسدد بدورها أثمان الكتب للمكتبات». وأكد أنّ المناقصة جرت وفق الأصول القانونية، إذ أعلن عنها في «دليل مدنيّ»، ثم جرى الاتصال بدور النشر بواسطة البريد الإلكتروني. إلا أنّه أقرّ بأن الشروط كانت أقل تشدداً من دفتر الشروط في المركز لجهة المؤهلات الفنية للملتزم، لافتاً الى أن المركز راقب المناقصة التي تمتعت بالشفافية، «باعتبار أننا لا نقبل أن تتغير مواصفات كتبنا».
نهرا أشار الى أنّ الشركات التي رست عليها المناقصة ستطبع نسخة استثنائية للعام الدراسي 2020 -2021، أي النواقص التي بيّنتها دراسة استقصائية أجريت مع مديري المدارس، مع زيادات قليلة، مشيراً إلى «أننا أمّنا خلال الفترة الممتدة من أيلول حتى اليوم نحو 80 في المئة من أعداد الكتب المطلوبة، من خلال استرداد النسخ القديمة من التلامذة وإعادة توزيعها على تلامذة جدد، وفتحنا مستودع المركز لتزويد مديري المرحلة الثانوية بالنواقص». ولفت نهرا إلى أن الطباعة بدأت هذا الأسبوع، وستستغرق ستة أسابيع مع أسبوع للتوزيع.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا