ليس مفهوماً لماذا قررت الحكومة الفرنسية، الآن، المساعدة في دفع أقساط تلامذة المدارس الأعضاء في شبكة وكالة التعليم الفرنسي (7 مدارس من ضمنها مدارس البعثة العلمانية الفرنسية الخمس) والمدارس التي تتبع النظام الفرنسي وتعتمد البكالوريا الفرنسية وشريكة وكالة التعليم الفرنسي في الخارج (46 مدرسة)، ولماذا صُرف مئات المعلمين والموظفين خصوصاً في مدارس البعثة، إذا كانت هذه المدارس ستحصل في النهاية على الأقساط، حتى ولو كانت المساعدة لن تمر مباشرة عبرها، الأمر الذي أثار امتعاض بعض ممثلي كارتيل المدارس.

وفيما ينتظر أن تعلن قيمة المساعدة رسمياً تزامناً مع زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان إلى لبنان قريباً، أشارت معلومات صحافية إلى أنها ستصل الى 50 مليون يورو، وستذهب - كمرحلة أولى - إلى تلامذة المدارس الشريكة، بحيث ينال كل تلميذ محتاج، كما أعلنت السفارة على موقعها (تحدد الحاجة بناءً على استمارة يملأها ذوو الطلاب) 7 ملايين و500 ألف ليرة.
أما المدارس الأعضاء في وكالة التعليم الفرنسي: مدارس البعثة العلمانية الخمس (الليسيه الفرنسية الكبرى، ليسيه فردان، ليسيه نهر ابراهيم، ليسيه حبوش، ليسيه لافونتين طرابلس)، وكوليج بروتستانت وليسيه عبد القادر فمستثناة من برنامج الدعم النقدي المباشر، نظراً إلى وجود تمويل خاص بها، بحسب بيان السفارة، يرجّح أن يتضمن قروضاً من دون فوائد. وعلمت «الأخبار» أن مسؤولي البعثة يركزون في المحادثات مع الدولة الفرنسية على أن تكون المساعدة المخصصة لمدارس البعثة على شكل هبة وليست قرضاً.
وكانت قضية المساعدات طرحت في البرلمان الفرنسي، حيث جرى التداول في تراجع عدد تلامذة مدارس البعثة الفرنسية في لبنان، بسبب الأزمة الاقتصادية والانهيار المالي، وأثيرت مخاوف من تراجع التعليم الفرنكوفوني في لبنان، وثمة من تحدث عن أنها تندرج ضمن دعم المسيحيين في الشرق الأدنى، لتطلق بعدها السفارة الفرنسية في لبنان خطة طوارئ تتضمن إنشاء صندوق مساعدات لتعليم التلامذة غير الفرنسيين في المدارس الشريكة، وهو نظام استثنائي يتعلق بالعام الدراسي المقبل 2020 -2021.
وأوضحت السفارة أن الأهالي يرسلون الاستمارات إلى إدارات المدارس ذات الصلة، المسؤولة عن إحالة الطلبات إلى قسم التعاون والعمل الثقافي في السفارة، قبل الموعد النهائي المحدد في 31 تموز الجاري، على أن تعطي السفارة جواباً عن قبول الطلبات خلال أيلول.