انطلاقاً من أن «انهيار» التعليم الخاص يعني انهيار الهيكل التربوي، وافق المجلس النيابي على اقتراح رئيسة لجنة التربية النيابية النائبة بهية الحريري تحويل 300 مليار ليرة لدعم التعليم الخاص، من خارج الـ1200 مليار المقرّة في الجلسة التشريعية أمس لمواجهة أزمة «كورونا».

وفي مقابل اهمال التعليم الرسمي الذي يتوقع أن ينزح إليه نحو 150 ألف تلميذ في العام الدراسي المقبل، ستعد الحكومة اقتراح قانون يطلب اعتماداً إضافياً يراوح بين 300 و500 مليار ليرة تذهب لمساعدة أهالي التلامذة المحتاجين في المدارس الخاصة ليدفعوها أقساطاً للمدارس المتعثرة التي تدفعها بدورها رواتب للمعلمين. لكن ما هي المعايير التي سيجري اختيار العائلات المحتاجة على أساسها؟ وكيف يمكن التأكد من أن المدرسة الخاصة متعثرة فعلاً؟ وهل ستطلب الدولة أن تبرز قطع الحساب؟ ويرتكز التصور على اقتراح مماثل أقر في فترة الانهيار المالي الأول في تسعينيات القرن الماضي، أيام حكومة الرئيس سليم الحص.
وفي الجلسة التشريعية، اقترحت الحريري تحويل المبلغ من خطة الـ 1200 مليار أو من خارجها، إلاّ ان رئيس مجلس النواب نبيه بري رفض إقرار أي مبلغ إضافي خارج الخطة، فكان التوجه لإعداد اقتراح قانون في الحكومة لهذه الغاية. وكان هذا الاقتراح نوقش أول من أمس في جلسة لجنة التربية النيابية بحضور وزير التربية طارق المجذوب وعدد من وزراء التربية السابقين وأعضاء اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة. ودافع الحاضرون دفاعاً مستميتاً عن التعليم الخاص وضرورة إنقاذه من «الانهيار»، وعن الحقوق المادية المستحقة للمدارس على الدولة اللبنانية، وضرورة تدخل الدولة وإلزام المجلس النيابي بدفع مساعدة مالية لأهالي طلاب المدارس الخاصة.

كيف يمكن التأكد من أن المدرسة الخاصة متعثرة فعلاً؟


وقدم منسق عام الاتحاد الأب بطرس عازار ثلاثة مشاريع قوانين تتعلق برفع قيمة مساهمة الدولة للمدارس المجانية بعدما تبين الفرق الشاسع بين كلفة تعليم الطالب في المدرسة الرسمية والمدرسة الخاصة، وإلزام الصناديق والمؤسسات الضامنة بتسديد المنح التعليمية مباشرة إلى المدارس، وتقديم مساعدة مالية لأهالي الطلاب في المدارس الخاصة، على أساس أن الدولة مسؤولة عن شعبها. ووعدت النائبة الحريري باستصدار قانون يلزم الحكومة بدفع مستحقات المدارس المجانية السنوية المتأخرة منذ العام الدراسي 2015 - 2016.