بعنوان «لا للعسكرة»، اعتصمت مجموعات من المتظاهرين عصر أمس، أمام المحكمة العسكريّة (المتحف)، للمطالبة بـ«كفّ أي تحقيق مع المتظاهرين والمدنيين ضمن المحكمة العسكريّة وأجهزة المخابرات وحصره بالمحاكم المدنية»، و«فتح تحقيق شفّاف بنتائج فورية في مخالفات الضباط والعناصر الأمنيين، بما يتضمن قتل فواز السمّان، والتعدي على طبيب في مستشفى وتعذيب المتظاهرين».

وكانت مجموعات عدّة دعت للاعتصام، بينها: لبنان ينتفض، مجموعة شباب المصرف، الحركة الشبابيّة للتغيير، قطاع الشباب والطلاب في الحزب الشيوعي اللبناني، المرصد الشعبي لمحاربة الفساد، النادي العلماني في الجامعة الأميركية وجامعة سيدة اللويزة، وكافح وسواها.
أدانت المجموعات المشارِكة «الأفعال الاعتباطية للجيش»، واعتبرت في بيان لها أن «العسكر يتوغّل أكثر وأكثر في حياتنا اليومية، ويضع نفسه كسدّ لحماية الطبقة الفاسدة المسؤولة عن معاناتنا ومصائبنا. وقد تمّ توثيق اعتداءات لعسكريين بالضرب على طبيب الطوارئ في مستشفى دار الشفاء بطرابلس». وأضافت: «يعتدي الجيش على المواطنين السلميين، ويقتحم بيوتنا ويخرق خصوصيتنا. وأدّى استخدامه العنف وإطلاق الرصاص على المتظاهرين السلميين إلى استشهاد فواز السمّان في طرابلس، حين كان يمارس حقه في التظاهر ضد الظروف الاقتصادية والمعيشية المتدهورة«. إضافة إلى «تعرّض معتقلين في طرابلس وصيدا وزحلة والمتن للتعذيب الشديد والعنف أثناء اعتقالهم من قبل مخابرات الجيش. وهذا التدخّل الخطير للعسكر في حياتنا يهدّد نسيجنا الاجتماعي، وسلامتنا الجسديّة والنفسيّة».