عمان | حتى يوم أمس، وضع 35 شخصاً في العزل الصحي في الأردن بعد ثبوت إصابتهم بـ«كورونا»، منهم تسعة أجانب. الأعداد تزايدت باطراد منذ الأحد الماضي (يوم تعليق الدراسة في المدارس والجامعات) رغم تعافي المصاب الرقم 1 وخروجه من العزل، ليعلن الأحد، فجأة، إصابة 12 شخصاً، وارتفع العدد في اليوم الثاني إلى 29 ثم إلى 35 أمس. وبسبب ذلك، أُعلن سريان «قانون الدفاع الأردني» الرقم 13 لعام 1992، مع رفع الإجراءات إلى الحالة القصوى واستنفار الكوادر الطبية، إضافة إلى انتشار الجيش في المدن وعلى مداخل المحافظات ومخارجها، بالتوازي مع الحجر على آلاف القادمين من الخارج. وعلمت «الأخبار» أن اثنين من هؤلاء من العائلة المالكة، وهم موجودون في فنادق سياحية حتى انتهاء الحجر وظهور نتائج الفحوص لهم. كما جرى الكشف على الملك عبد الله الثاني عندما وصل البلاد من «رحلة خاصة» استغرقت أربعة أيام، وقيل إن النتائج «سلبية».

بإعلان قانون الدفاع، سيشهد الأردن إغلاقاً تاماً للقطاعين العام والخاص، ووقفاً لإصدار الصحف ومنعاً للتجوال، باستثناء ما يحدده الوزير المختص في قطاعات حيوية مثل الصحة والمياه، على أساس أن البلاد في حالة طوارئ. وقد ثارت تساؤلات بشأن سبب الانتقال السريع إلى تفعيل قانون استثنائي يعطّل القوانين الأخرى والتشريعات كافة ويحدّ الحقوق والحريات، كما يعطي صلاحيات واسعة لرئيس الوزراء. فوفق المادة 4 من القانون، يحق لرئيس الوزراء، الذي يشغل منصب وزير الدفاع أيضاً، وضع قيود على حرية الأشخاص في الاجتماع والانتقال والإقامة، وإلقاء القبض على المشتبه فيهم أو الخطيرين على الأمن الوطني والنظام العام واعتقالهم، وتفتيش الأشخاص والأماكن والمركبات من دون التقيد بأحكام أي قانون آخر، والأمر باستعمال القوة المناسبة في حالة الممانعة، إضافة إلى وضع اليد على الأموال المنقولة وغير المنقولة وتأجيل الوفاء بالدين والالتزامات المستحقة. كما يحق له الاستيلاء على أي أرض أو بناء أو طريق أو مصدر من مصادر المياه والطاقة، وأن ينشئ عليها أعمالاً تتعلق بالدفاع. وتصل الصلاحيات إلى تحديد مواعيد فتح المحال العامة وإغلاقها كلها أو بعضها، ومراقبة الرسائل وجميع وسائل التعبير والدعاية والإعلان قبل نشرها وضبطها ومصادرتها وتعطيلها وإغلاق أماكن إعدادها، وكذلك إلغاء رخص الأسلحة النارية والذخائر.
مع ذلك، لقيت قرارات مجلس الوزراء ترحيباً في الشارع، بل يمكن القول إنه لا معارضة لأي من الإجراءات الاستثنائية التي أنزلت الجيش إلى الشوارع بعد إصدار القوات المسلحة ثلاثة بيانات أمس متعلقة بتولّي القوات العسكرية مسؤولياتها المكلفة بها، ومنها حراسة أماكن الحجر.