إصابة جديدة أضيفت، أمس، إلى «لائحة» المصابين بفيروس «كورونا»، لترفع العدد إلى 16 حالة. فبعد 24 ساعة من تسجيل إصابتين بالفيروس، سجّلت إصابة جديدة لسيّدة لبنانية أتت قبل أيام على متن طائرة آتية من بريطانيا.

16 حالة سجّلها «عداد» كورونا حتى عصر أمس... كما سجّل دخول بلد جديد إلى قائمة البلدان «المصابة» بالفيروس، والتي بات يتطلب التعامل مع الطائرات الآتية منها بمزيد من الحذر وباتخاذ إجراءات اكثر استثنائية. فبعد الصين وإيران وإيطاليا ومصر (أول من أمس)، حلت أمس بريطانيا رسمياً على القائمة. ولعلّ الإجراء الأسرع، بعد ثبوت هذه الحالة، إعادة التواصل مع جميع ركاب الطائرة التي أتت على متنها السيدة، كما أفراد عائلتها، لاتخاذ الإجراءات المناسبة. وبحسب مصادر وزارة الصحة، فقد باشرت الأخيرة «التواصل مع أفراد العائلة للاستفسار عمّن التقت بهم أو تواصلت معهم للكشف عليهم، وفي حال لم تكن هناك أعراض ظاهرة، يطلب منهم الالتزام بالعزل المنزلي»، وكذلك الحال بالنسبة إلى الإصابتين اللتين سجلتا أول من أمس. كذلك لفتت المصادر إلى أن الوزارة تعمل على التنسيق مع وزارة الداخلية والبلديات للتواصل مع البلديات المعنية لمتابعة الذين وفدوا مؤخراً من البلدان «المصابة» لإحصائهم ومتابعتهم.
وفي السياق نفسه، أشار رئيس مطار بيروت الدولي، المدير العام بالوكالة للطيران المدني فادي الحسن، إلى أنه في ما يخصّ الحالة الأخيرة، يعود الى وزارة الصحة العامة إعادة التحقق من صحة ركاب الطائرة التي أتت على متنها، مع العلم بأنه «ليس بالضرورة بحسب الفريق الطبي في المطار أن يكون المصابون قد التقطوا الفيروس من البلدان التي أتوا عبر مطاراتها». وأكد الحسن أن «ما نتخذه من إجراءات نلتزم فيه بما يصدر عن منظمة الصحة العالمية». ولفت إلى تعميم جديد وزّع على شركات الطيران، أمس، «أضفنا بموجبه إلى لائحة الدول اليابان وهونغ كونغ وماكاو». ويأتي هذا التعميم كتتمة للتعميم السابق الذي قضى بوقف النقل للأشخاص القادمين من الدول التي تشهد تفشياً لفيروس كورونا، والذي كان يضم «الصين وكوريا الجنوبية وإيران وإيطاليا»، وربما تلحقه تعاميم أخرى قد تفرض «عند الاقتضاء دولاً أخرى تحددها لجنة متابعة التدابير والإجراءات الوقائية لفيروس كورونا». وترافق التعميم مع صدور توصية عن لجنة الأشغال النيابية تقضي بـ«فحص الركاب المغادرين من بيروت إلى بعض الدول لضمان سلامتهم وسلامة الدول التي يسافرون إليها».
وفي الأرقام التي أصدرها مستشفى بيروت الحكومي في تقريره أمس، هناك إلى الآن «19 حالة في منطقة الحجر الصحي»، فيما غادر أمس 19 شخصاً كانوا في منطقة الحجر الصحي في المستشفى، بعد أن جاءت نتيجة الفحص المخبري سلبية.
الى ذلك، ناقشت لجنة الصحة النيابية، أول من أمس، موضوع مستشفى بيروت الحكومي وإمكانية تجهيز مستشفيات أخرى في المناطق، وهي تأتي في إطار «التدبير الثاني في حال خرج الفيروس من مرحلة الاحتواء إلى الانتشار»، بحسب رئيس اللجنة النائب عاصم عراجي. ولفت الأخير إلى أن اللجنة «بحثت في إمكانية تجهيز مستشفى في كل منطقة مخصص للمصابين بالفيروس كمرحلة ثانية، في حال لم يعد مستشفى بيروت الحكومي قادراً على استيعاب مزيد من الحالات». ولئن لم يجر التوافق على أماكن تلك المستشفيات إلى الآن، إلا أن «العدد الذي جرى بحثه هو بحدود 8 مستشفيات».

وقف السماح بنقل القادمين من اليابان وهونغ كونغ وماكاو بعد الصين وكوريا الجنوبية وإيران وإيطاليا


من جهة أخرى، أصدر وزير الصحة حمد حسن مذكرة طلب فيها من «جميع المواطنين الحد من السفر قدر الإمكان... (إلى الخارج والرجوع منه)، خاصة البلدان التي ينتشر فيها الوباء محلياً، إلا في حالات الضرورة». وفي السياق نفسه، طلب حسن أيضاً «من جميع الجهات المعنية تأجيل المناسبات الدينية والرياضية والثقافية والسياحية وغيرها من النشاطات التي يحتشد فيها الناس، حفاظاً على صحة المعنيين وللحدّ من الانتشار المحلي للعدوى بهذا الفيروس».
يُذكر أن مستشفى بيروت الحكومي استقبل أمس «خلال الـ 24 ساعة الماضية 74 حالة في قسم الطوارئ المخصّص لاستقبال الحالات المشتبه في إصابتها بفيروس كورونا المستجد، وقد خضعت جميعها للكشوفات الطبية اللازمة، حيث احتاجت 25 حالة إلى دخول الحجر الصحي استناداً إلى تقييم الطبيب المراقب، فيما يلتزم الباقون الحجر المنزلي». كما أجريت أمس فحوص مخبرية لـ 52 حالة، جاءت نتيجة 51 منها سلبية، وواحدة إيجابية، وهي العائدة للسيدة الآتية من بريطانيا.