مع دخول أكثر من 80 ألف إسرائيلي إلى الحجر الصحي وارتفاع الإصابات المؤكدة إلى 31 إصابة، شددت وزارة الصحة الإسرائيلية تعليماتها المرتبطة بانتشار فيروس كورونا، متخذةً سلسلة إجراءات، من بينها إعداد خطط طوارئ لسيناريوات متوقعة، في محاولة لاحتواء الأزمة المستجدة.

القرارات الجديدة تضمنت إلزام الإسرائيليين العائدين من خمس دول أوروبية، هي كل من إسبانيا، وفرنسا، والمانيا، والنمسا وسويسرا، بدخول الحجر الصحي، ومنع التجمعات التي تضم أكثر من خمسة آلاف شخص، وإلغاء العديد من الأنشطة الاجتماعية والمباريات، بعدما اكتشفت حالات جديدة أول من أمس، إحداها لفتى ارتاد إستاد لعبة كرة قدم في تل أبيب، ما دفع الوزارة إلى مطالبة الجماهير التي حضرت المباراة بدخول الحجر الصحي. تزامن ذلك مع الإعلان عن إصابة طالبة في إحدى المدارس، ما أدى الى فرض حجر على أكثر من 1100 طالب ومُدرِّس في منازلهم.
وأعلن رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، حظر رحلات جنوده في الخدمة الإلزامية إلى الخارج بدءاً من اليوم. كما ألغى زيارة له إلى واشنطن للسبب نفسه. وتزامن القرار مع تعليق مناورة «جنفير كوبرا» المشتركة للجيش الإسرائيلي والقيادة الأوروبية للجيش الأميركي، الهادفة إلى «تعزيز التعاون في الدفاعات الجوية المشتركة والتصدي للتهديدات الصاروخية».
قرار تعليق المناورة التي كان من المفترض أن تنتهي في 13 آذار الجاري، وأن يشارك فيها أكثر من 2500 جندي من القيادة الأوروبية للجيش الأميركي، ونحو ألف جندي من جيش العدو، اتخذ بعد مشاورات بين «الصحة» وقيادة الجيش.
الى ذلك، لفت موقع «واينت» الإلكتروني، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، إلى أن وزير الأمن نفتالي بينيت طرح فكرة نقل إدارة مواجهة فيروس كورونا إلى صلاحيات وزارته، خلال جلسة شارك فيها ممثلون عن وزارة الصحة ومجلس الأمن القومي، وقادة الجبهة الداخلية في الجيش ونائب رئيس هيئة الأركان.
من جهة أخرى، طلب وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، غلعاد إردان، من مجلس الأمن القومي في مكتب رئيس الحكومة إصدار تعليمات لمنع الصلاة، اليوم، في المسجد الأقصى في القدس المحتلة، من أجل «منع انتشار الفيروس». توجه إردان قابله استهجان من مدير «الأقصى» الشيخ عمر الكسواني، معتبراً أن «على شرطة الاحتلال ووزير الأمن منع السياح القادمين، والمقتحمين للمسجد بالعشرات يومياً، وليس المصلين». وفي تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أضاف الكسواني أن «موضوع إغلاق المسجد ليس بيد إردان وثلته، كما ليس من حقهم إغلاقه لدواعي انتشار الوباء... الأقصى سيبقى مفتوحاً أمام المسلمين، ونحن في الأوقاف الإسلامية سنتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية المصلين».
في المقابل، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة حالة الطوارئ في مدينة بيت لحم، بعدما تأكدت إصابة سبعة فلسطينيين بفيروس كورونا، إثر زيارة السيّاح اليونانيين للمنطقة. وقررت إغلاق المساجد والكنائس والمؤسسات التعليمية في المدينة، لمدة 14 يوماً.