تثير قرارات مجلس الجامعة اللبنانية بفرض معدّلات مرتفعة وامتحانات لدخول مرحلة الدراسات العليا اعتراضات في صفوف الطلاب في أكثر من كلية. في قسم علم النفس، انطلق تحرك يرفض المعدّل التراكمي للطالب في السنوات الثلاث لإجازة علم النفس إلى 14 من 20 (بدلاً من 13) كشرط أساسي لدخول «الماستر- 1» بحثي، و13 من 20 (بدلاً من 12) لدخول «الماستر- 1» مهني، تحت عنوان حماية المهنة وتنظيمها.
اعتراض الطلاب نابع من اعتبار المعدل التراكمي سبيلاً وحيداً لتحديد أهلية الطالب للتسجيل، في حين أنهم أجروا، كما قال رئيس اللجنة الطلابية المنظمة للحراك عباس الحيدري، بحثاً حول المعايير المعتمدة في جامعات عالمية وعربية حيث «المعدل التراكمي لا يتجاوز 50% من علامة القبول، وهناك معايير أخرى مثل المقابلة واختبار القدرات، وهو ما يمكن أن يحدد بشكل أدق وعادل أهلية الطالب للتسجيل لمرحلة الماستر، ولا يصح تقييم النفساني من معدل السنوات الثلاث». كذلك يصعب، بحسب الحيدري، أن ينال الطالب في الجامعة اللبنانية تحديداً معدل 14 من 20 لكون عدد لا بأس به من الأساتذة يضعون «باريم» التصحيح على 75 وليس على 100، وفي الفرع الأول مثلاً هناك طالب واحد نال 15 من 20.
هذه الاعتبارات ناقشتها لجنة متابعة القضية مع رئيس الجامعة فؤاد أيوب الذي التقاها، بعيد اعتصام نفذته أمس أمام الإدارة المركزية للجامعة. ونقل الوفد عن أيوب قوله إنّه «شخصياً صاحب فكرة رفع المعدل لتحسين المستوى نظراً لكون النفساني لديه دور اجتماعي أساسي، وإذا كان لا بد من إعادة النظر في هذا القرار فيجب أن يراعى هذا الاعتبار بالذات»، داعياً إياهم إلى أن لا يلوموا أحداً لا وزيراً ولا عميداً ولا مجلس جامعة.

5000 طالب يريدون متابعة الماستر فيما سوق العمل لا يستوعب هذا العدد


الحيدري قال إن الذرائع «قد تبدو منطقية، لكن الواقع على الأرض مغاير لكون القرار تعجيزياً»، علماً بأنه «لا فرصة لنا بالحصول على إذن مزاولة المهنة من دون إنهاء مرحلة الماستر».
رئيسة قسم علم النفس في الفرع الأول، إلهام الحاج حسن، أوضحت أن القرار نابع من تحديد عدد المقبولين، «فلدينا طلبات لـ 5000 طالب يريدون متابعة الماستر، فيما سوق العمل لا يستوعب هذا العدد، ووزارة الصحة باتت تتململ من أعداد المتخرجين من الجامعة اللبنانية، باعتبار أن هناك أيضاً طلاباً من جامعات أخرى يحق لهم مزاولة المهنة». وبحسب الحاج حسن، تبحث إدارة الجامعة عن حلول منها استحداث شهادة الدبلوم التي تخوّل الحائز هذه الشهادة العمل في وظائف الدولة، وأيضا متابعة الماجستير إذا حصل على علامات مرتفعة، مشيرة إلى أن التهافت الكبير على علم النفس يقابله احجام عن اختصاصات أخرى مثل الفلسفة أو الآثار، والسبب التسويق الذي تحظى به هذه المهنة في الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.