تحت شعار «صنوبر بسري مش للحطب»، نفذت «الحملة الوطنية للحفاظ على مرج بسري» و«الحركة البيئية اللبنانية»، اعتصاماً في ساحة رياض الصلح مساء أمس، قبالة مقر مجلس الإنماء والإعمار. جاءت الاعتصام إثر انطلاق عمليات قطع حوالي 10 آلاف شجرة في مرج بسري، بناء على ترخيص من وزارة الزراعة، تمهيداً لإنشاء مشروع سد وبحيرة بسري. وفي بيان تلاه منسق الحملة رولان نصور، وصف المعتصمون المجلس بـ«وكر الفساد الأول في لبنان». وتوقف البيان عند «صمت المجلس النيابي الذي لم يكلّف نفسه عناء التحقّق من فضائح الفساد وإخفاء التقارير وتضارب المصالح في المشروع. فيما وزير البيئة فادي جريصاتي وافق على البدء بالأشغال بالرغم من انتهاء صلاحية دراسة الأثر البيئي (أنجزت عام 2012). ومثله، وزير الثقافة محمد داوود الذي برر تفكيك المعبد الروماني وكنيسة مار موسى ودير القديسة صوفيا وأكثر من 50 موقعا أثريا آخر. قبل أن يأتي وزير الزراعة حسن اللقيس ليتوج تآمر الدولة على المرج من خلال الترخيص لقطع الأشجار». وطالبت الحملة والحركة بـ«وقف قطع الشجر فوراً وتجميد الأعمال كافة وإجراء دراسة تقييم جديدة للأثر البيئي تلحظ البدائل والمخاطر الزلزالية وكمية ونوعية المياه وكف يد المجلس عن المرج ومحاسبة المسؤولين عن فضائح الفساد وتزوير الدراسات واعتماد الحلول المستدامة للمياه في بيروت الكبرى».

ولم يكد المعتصمون يتفرقون حتى أصدر المجلس بياناً نفى فيه «الإتهامات التي يسوقها المعترضون». وأكد أنه لم يلزم قطع الأشجار إلى شركة خاصة، بل «لزّم اشغال المشروع بشكل عام الى متعهد مؤهل، بموجب مناقصة. وتلك الأشغال تتطلب قطع بعض الاشجار في مواقع معينة ومن قبله، كما يجري حالياً بشكل محدود في بعض من المواقع وليس على كامل مساحة المشروع بعد استحصاله على الترخيص من مصلحة الاحراج والثروة الطبيعية في وزارة الزراعة». ووعد المجلس بـ«تنفيذ خطة التعويض الإيكولوجي ضمن هذا المشروع للتعويض عن قطع الأشجار».