بعد نحو شهر على الاعتصام أمام مقر الرئاسة الثانية، حطّ متقاعدو التعليم الثانوي والأساسي الرسمي في «بيت الوسط» أمس. قصدوا رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري لمناشدته تحمّل مسؤوليته في التدخل لتطبيق المادة 18 من قانون سلسلة الرتب والرواتب. ساروا إليه بلافتاتهم من برج المر، ليفاجأوا بحاجز حديدي رفع على بعد 100 متر يمنعهم من الاقتراب. البعض حاول اختراق الحاجز على قاعدة «إننا لسنا هنا لاستعطاء حقنا ولا يجوز أن يرفض الرئيس استقبالنا»، إلى أن تعهّد المسؤول الأمني المكلف بحماية المكان إيصال طلبهم إلى الداخل.

أراد المعتصمون أن يقولوا لرئيس الحكومة إنّه جرى فرض ضريبة دخل غير مسبوقة على رواتبهم التقاعدية، في وقت كان يفترض فيه أن تنتهي مفاعيل تطبيق قانون السلسلة بنيل المتقاعدين الدفعة الثالثة في 21 آب الماضي، لولا «البيان غير القانوني» لوزير المالية علي حسن خليل. فالبيان ألغى مفاعيل المادة 18، عبر تقديم تفسير «مغلوط» لها يحدد فيه الزيادة الإجمالية على المعاشات التقاعدية، بإجراء المقارنة بين الراتب الأخير الذي أحيل بموجبه المعلم على التقاعد، والراتب الحالي للمعلم في الخدمة الفعلية المشابه له من دون الدرجات الست الاستثنائية. ونتيجة لذلك لم ينل المتقاعدون زيادة أكثر من 36%، في وقت نصت فيه المادة على إعطائهم 85%.