في العام الدراسي 2014 ــــ 2015، لم يسجّل في المدارس سوى 106795 نازحاً سورياً من أصل 403000 لاجئ في سن الدراسة، أي ما نسبته 26% فقط. وتبيّن أن 42% من النازحين المنتسبين الى المدارس الحكومية اندمجوا مع الطلاب اللبنانيين وتلقوا دراستهم في دوام ما قبل الظهر، فيما تلقّى 58% منهم الدروس في دوام بعد الظهر المخصص للنازحين، علماً بأن 19% فقط من المدارس الرسمية تعتمد نظام الدوام الثاني.

هذه الإحصاءات وردت في موجز السياسات حول تعليم النازحين السوريين في لبنان الذي أعدّه "معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية"، وتأتي في إطار دراسة شاملة لم تنجز بعد بعنوان "استعراض السياسات التربوية للاجئين السوريين في لبنان، الأردن وتركيا".
وتلقي الدراسة الضوء على مدى استجابة لبنان لأزمة تعليم النازحين السوريين، إذ إن الذين تمكنوا من الحصول على تعليم رسمي من هؤلاء واجهوا العديد من المصاعب، مثل كلفة التنقل الى المدارس ومصاعب في لغة التدريس. وهذه المصاعب ساهمت في ارتفاع حالات التسرّب المدرسي الذي وصلت نسبته في العام الدراسي 2011 ــــ 2012 الى 70%. وتلفت الدراسة الى أن معدل التسرب في المدارس الحكومية لا يقتصر على الطلاب السوريين فقط، إذ أفيد بأن بعض أولياء الأمور سحبوا أولادهم من هذه المدارس لخشيتهم من انخفاض مستوى التعليم بسبب تسجيل النازحين السوريين فيها، وهو أمر وصفته الدراسة بأنه يزيد الأزمة تعقيداً.
وتلفت الدراسة الى إشكاليات أخرى تطال المنظمات غير الحكومية التي تدرّس السوريين ضمن برامج خاصة، رغم حظر وزارة التربية لمثل هذه الإجراءات (78% من المنظمات التي تقدم الخدمات التعليمية هي من القطاع غير الرسمي في لبنان). وقُدِّمت مجموعة من التوصيات التي من شأنها تحسين قدرة لبنان على الاستجابة لأزمة تعليم اللاجئين السوريين في لبنان.

رابط الدراسة

http://www.aub.edu.lb/ifi/publications/Documents/policy_memos/2015-2016/20160406_responding_to_crisis_arabic.pdf