تحاول المكونات المنضوية في اللقاء النقابي التشاوري أن تعيد الزخم الى الشارع، عبر رفع عشرات الشعارات والمطالب السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وهي نفّذت، أمس، تحركاً شارك فيه العشرات من الهيئات النقابية والنسائية والمستأجرين القدامى ومزارعي التبغ وموظفي المصارف وغيرهم.

ساحة رياض الصلح، التي اعتادت حضور أصحاب القضايا والمطالب لقربها من مقرَّي مجلس النواب ومجلس الوزراء، رُفعت فيها أمس عشرات اللافتات التي تحمل مطالب مختلفة: حقوق مزارعي التبغ وسلسلة الرتب والرواتب وقانون موحد للأحوال الشخصية... وغيرها الكثير من المطالب، التي كاد عددها يوازي أعداد المشاركين.
لم يُتلَ في التحرك أي بيان موحد باسم المنظمين والمشاركين، وألقت مكونات أربعة داخل اللقاء كلمات على منبر خصص لذلك. رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين كاسترو عبدالله، برر كثرة المطالب المرفوعة بالقول إن "المصيبة كبيرة". يعوّل عبدالله على المؤتمر النقابي، المُزمع عقده في شهر تشرين الأول، لبلورة صورة أوضح حول التحركات المقبلة وخلق صيغة عمل مشتركة، إن كان داخل اللقاء النقابي التشاوري، أو بينه وبين اللقاء النقابي الموسع.
في كلمته، أشار عبدالله الى ما آلت إليه الأوضاع في ظل استقالة الحكومات المتعاقبة من مهماتها، من أزمة النفايات والفضائح والسرقات وهدر المال العام وسرقته والاعتداء كما حصل ويحصل في قضية المعاينة الميكانيكية وسوكلين، والغذاء الفاسد، وقبلها فضائح الدواء إلى قانون الإيجارات الأسود و…
عبدالله ذكّر في كلمته بأن الاتحاد الوطني تقدم بشكوى أمام مجلس الشورى بخصوص سرقة يوم عيد العمال العالمي، الأول من أيار، وسيقوم اليوم بتسجيل مراجعة جديدة بخصوص تخفيض الحد الأدنى لأجور المياومين.
النقابية بهية بعلبكي (التيار النقابي المستقل) طالبت بتعديل سلسلة الرتب والرواتب قبل إدراجها وإقرارها بصيغتها المسخ وإعطاء جميع الخاضعين لها زيادة بنسبة 121%، مع الحفاظ على الفوارق الوظيفية. وطالبت أيضاً بتصحيحِ الأجور واعتماد السُّلَّم المتحرك لها وفق خطة تمويل لا تُحمّل الفقراءَ وأصحاب الدخل المحدود أعباءها. وطالبت أيضاً بإنصاف المياومين.
المستأجرين ذكّروا أيضاً بالظلم اللاحق بهم من خلال كلمة ألقاها باسمهم زكي طاهر، تحدث فيها عن نجاح السلطة السياسية في سياسة تهجير ذوي الدخل المحدود من المستأجرين. وطالبت مريم شميس، باسم الهيئات النسائية، بمطالب عدة؛ منها إقرار قانون مدني موحد للأحوال الشخصية وقانون انتخاب يعتمد النسبية والكوتا النسائية.