تحدّث المخرج الأميركي الشهير، مارتن سكورسيزي، عن المشاعر التي انتابته خلال فترة الإغلاق العام التي فرضت عقب تفشي فيروس كورونا خلال فيلم قصير صوّره في منزله عن تجاربه في هذه الفترة الصعبة، عُرض للمرة الأولى، أمس الخميس، خلال برنامج Lockdown Culture على قناة «بي. بي. سي 2».

مقدمة البرنامج، ماري بيرد، قالت إن الشريط يجسّد كيف ينظر سكورسيزي إلى العزل عبر عدسة الأفلام الكلاسيكية مثل فيلم ألفريد هيتشكوك The Wrong Man. وتابعت: «ما أجده ذكياً للغاية هو أنّ النجم الهوليوودي العظيم يجعلنا نعيد النظر إلى هيتشكوك من جديد عبر عدسة مأزقنا الحالي».
وعن فترة الإغلاق، يقول الفنان البالغ 77 عاماً إنه شعر ببعض الارتياح في البداية، بسبب تخفيف عبء العمل عنه بشكل مؤقت، لكنه أخذ يشعر بالقلق بعد ذلك.
سكورسيزي الذي رُشّح أخيراً لجائزة أوسكار عن فيلم «الإيرلندي»، يشدد على أنّه لم يكن يعلم أن «الاغلاق العام سيكون ثقيلاً إلى هذه الدرجة... كنا نعمل بجدٍّ على عدد من المشاريع المختلفة، وكانت الأمور تدور وتدور حتى اصطدمت فجأةً ثم توقفت».

ويتابع: «في البداية، شعرت بالراحة نوعاً ما ليوم أو أكثر. لم يكن عليّ الذهاب إلى أي مكان أو فعل أي شيء. أقصد، كان يجب أن أفعل كل شيء، ولكن لاحقاً لم يعد عليّ أن أقوم بهذه الأشياء... كان ذلك نوعاً من الارتياح، ثم بدأ القلق». ثم يوضح أنّه «لا أعلم حجم الوقت الذي سأمضيه في هذه الغرفة. لا أعلم متى سنكون قادرين على البدء بإنتاج هذا الفيلم».
ويضيف: «ما أتوق إليه في المستقبل هو أن أستفيد في حياتي مما أُرغمت على تعلمه في هذه الظروف... هذا هو المهم. الناس الذين تحبهم. أن تكون قادراً على الاهتمام بهم وأن تكون معهم قدر الإمكان».
علماً بأنّه عند توقف القطاع السينمائي بسبب الأزمة الصحية العالمية، كان سكورسيزي يعمل على فيلم Killers of the Flower Moon الذي يجمع الممثلين ليوناردو دي كابريو وروبرت دي نيرو على الشاشة الكبيرة، للمرة الأولى منذ عقود التقيا في Marvin's Room لجيري زاكس. وأخيراً، أُعلن عن شراء شركة «آبل» لحقوق هذا الشريط.