قبيل انطلاق الجولة الأولى من الإنتخابات الرئاسية المصرية في آذار (مارس) 2018، أصدر الفنان المصري الشاب المقيم في السويد، رامي عصام، أغنية ساخرة بعنوان «بلحة» عبر يوتيوب ومواقع التواصل الاجتماعي. يومها، قسم العمل الآراء لناحية «القيمة الفنية» لهذا العمل، فيما استشاطت السلطات المصرية غضباً من المضمون القاسي الذي طال رئيس البلاد. بعد أيام من صدور الفيديو كليب، ألقي القبض على مخرجه شادي حبش وخبير السوشال ميديا، مصطفى جمال، المسؤول عن صفحة عصام الفايسبوكية.

وبعد 777 يوماً من وجوده خلف القضبان في سجن طرة واستغاثات معتقلين معه داخل الزنزانة لإنقاذه من دون استجابة، أعلنت جهات حقوقية مصرية، أخيراً، عن وفاة حبش إثر أزمة صحية.
الفنان البالغ 24 عاماً كتب في آخر رسالة كتبها في سجنه بتاريخ 26 تشرين الأوّل (أكتوبر) 2019، طالب بإنقاذه من الموت في السجن، مؤكداً أنّ «الوحدة بتموت... أنا محتاج دعمكم عشان ماموتش»، مشدداً على أنّ مفهوم المقاومة في السجن هو «إنك بتقاوم نفسك وبتحافظ عليها وإنسانيتك من الآثار السلبية من اللي بتشوفوا وبتعيشوا كل يوم وأبسطها إنك تتجنن أو تموت بالبطيئ، لكونك مرمي في أوضة بقالك سنتين ومنسي ومش عارف هتخرج منها امتى؟ أو ازاي؟ و النتيجة إني لسه في السجن وكل 45 يوم بنزل عند قاضي وبتكون نفس النتيجة ــ تجديد 45 يوم ــ من غير حتى ما يبصّلي أو يبصّ لورق القضية اللي كل اللي فيها مشيوا من 6 شهور».