بعيداً عن الافلام وحياته السينمائية والكاريزما الذي تمتع بها، كان كيرك دغلاس (1916 ــــ 2020) عاشقاً متيماً طوال حياته. بعد شهرين من عيد ميلاده الثالث بعد المئة، الذي لم يرد الممثل العظيم أن يحتفي به في احتفال ضخم، بل أراد فقط عشاء عائلياً، توفي كورك دغلاس. كان متعباً كما قال ابنه الممثل مايكل دغلاس... هو وزوجته آن التي تبلغ مئة عام على كرسي متحرك وقد مرّ على زواجهما 65 عاماً. في مدونة الممثل الخاصة التي تم تحديثها للمرة الأخيرة في 13 كانون الثاني (يناير)، ومن ثم يوم وفاته، أخبرنا كيرك بنفسه الكثير من الحكايات الشخصية. من خلال الكتاب الذي أنجزه هو وزوجته بعنوان «كيرك وآن: رسائل حب وضحك وحياة في هوليوود» (2017) الذي يحتوي على رسائل حب بينه وبين زوجته منذ عام 1954، تعرفنا إلى الكثير من القصص عن حياة العملاق الهوليوودي. هو الذي قال لها في رسالة خطية عام 1958: «إذا عشنا مئة عام، سوف تبقى هناك أشياء نقولها لبعضنا». فهي التي أنقذت حياته في العام نفسه، عندما كان يستعد للذهاب مع المنتج مايك تود في رحلة خاصة الى نيويورك. يومها، طلبت منه عدم الذهاب لأنها تشعر بأن شيئاً سيئاً سوف يحدث. لم يذهب كيرك كيلا يغضبها، لكنه كان غاضباً. الطائرة سقطت ولم يكن هناك ناجون!

في عام 1953، كان دوغلاس في أوج حياته المهنية، ورمز الاثارة كبطل لفيلم «فعل حب» الذي صوِّر في فرنسا، وكان الى جانبه أجمل ممثلات السينما مثل داني روبن وبريجيت باردو، ولكنه كان مفتوناً بامرأة واحدة: آن. في ذلك الوقت، كانت تعمل صحافية. في أول لقاء، كان متألقاً قادراً على اغواء أي امرأة. دعاها إلى مقطورته، وسألها على الفور إن كانت تريد الخروج معه إلى مطعم فرنسي فاخر. لكن آن رفضت وأجابت: «لا شكراً، أفضل الذهاب الى البيت وتناول البيض»، تاركةً كيرك في صدمة هذا الجواب! بعد وقت، صرّح بأنّه فكر بعد رفضها قائلاً في نفسه «لكنني نجم سينمائي!». وبعد محاولات عدة، طلب يدها للزواج، ليشكّلا إحدى أجمل قصص الحب في هوليوود.