يفتتح النجم والمخرج المسرحي السوري غسّان مسعود مساء غد الثلاثاء عروض مسرحيته «هوى غربي» (كتابة لوتس مسعود وبطولة: ميسون أبو أسعد، ناظلي الرواس، سيف الدين السبيعي، لجين اسماعيل، روبين عيسى، مصطفى المصطفى، جمال قبّش، غسّان عزب، عبد الرحمن قويدر) على خشبة «مسرح الحمراء» في دمشق (الساعة السابعة). يعاين المقترح الحكائي فكرة الانتماء ويشرّحها، ويحوطها بمجموعة أسئلة من خلال بيت يدلّ برمزيته على سوريا قاطبة، وأفراده المتنازعين حول تركة غنية بالتفاصيل والمعطيات والمعنى المادي أيضاً. بعضه يريد البيع ليحلّ مشاكله، وبعضهم يعتبر بأن البيت هو أصالة العائلة ويريد التمسّك به. كلّ ذلك من خلال شخصية هالة التي تسافر إلى فرنسا وتعود بعد فترة، لكن ليس بداعي الشوق، بل بسبب الحاجة المادية الملحّة لتكتشف سوية مختلفة للحياة، وظهور طبقة تجّار الحرب، ومستثمري الدماء! ينتمي العرض إلى الواقعية السحرية، ويعتبر مسعود بأنه يشتغل بمنطق يكون فيه كل تفصيل لدى وضعه تحت مجهر الفن دالاً على كلّ شيء بلغة تنحاز لحالة المسرح البسيطة التي تنتمي إلى مدرسة المعلّم الروسي تشيخوف، لكنّها ترمز إلى قضايا كبرى!

وكتب مسعود على بروشور العرض بخط يدّه، جملةً يقول فيها: «حياتنا هي تفاصيل، تفاصيل حياتنا ... ملح وسكر وكثير حنظل. يحدث في الفن أن مجهره يحوّل هذه التفاصيل إلى مادة بصرية وسمعية مشفوعة بشرط جمالي ممتع، لاستدراج وعي المتفرّج إلى فائدة مرجوّة... بقعة الضوء تؤسطر التفاصيل فتجعلها دالّة ومدلولاً عليها، وهنا تحدث جاذبية الفرجة المسرحية، ومن ثم يحضر السؤال؟!»