يستطيع السيناريست والكاتب حسن سامي يوسف (1945) أن يرفع من قدر أيّ عمل درامي يكتبه. المعلّم بالنصوص والمخضرم بالحبكات الدرامية، أشبه بصيد ثمين لشركات الانتاج. فالأخيرة تعرف أن ما يكتبه السيناريست السوري من أصل فلسطيني لا يمكن لغيره أن يخطّه. من هذا المنطلق، كانت الاستعانة بكاتب مسلسل «زمن العار» في كل عمل ضخم، فكيف إذا كان سيرة المناضل الفلسطيني علي حسن سلامة (1940) التي إغتالته اسرائيل عام 1979 بالقرب من منزله في بيروت؟ في هذا السياق، عندما قرّرت شركة «صبّاح إخوان» تقديم مسلسل يروي سيرة «الأمير الأحمر» كما يلقّب، لم تجد أهم من يوسف لكتابته وتحويل إحدى الروايات التي تحدثت عن حياته إلى عمل درامي ربما يعرضه تطبيق «شاهد» أو حتى «نتفليكس». صياغة هذا المسلسل مسؤولية كبيرة تحتاج إلى كاتب من طراز خاصّ، يصمم وينفذ عملاً يليق بالراحل ويخوض في تفاصيل حياته النضالية وعلاقاته مع الفصائل الفلسطينية وتحديداً ياسر عرفات (1996 ــــ 2004) رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية. من المعروف أن يوسف كاتب مثقف أصدر العديد من الكتب التي تدور في فلك القضايا الفلسطينية، ويحمل على كتفيه حِمل ترجمة صورة تليق بالراحل. ففي كل مرّة تقدّم سيرة مناضل عربي يتم «تشويهها» درامياً عبر تسطيح تفاصيل حياته والتركيز على جوانب عاطفية في مسيرته.

على هذا المنوال، ثابر يوسف على كتابة نص يعوّل عليه وسيكون الأضخم عربياً لعام 2020. يوسف المعروف بذكائه وخبرته، خطّ سابقاً مشاريع تخطى نجاحها سوريا من بينها «الانتظار» (إخراج الليث حجو) و«أسرار المدينة» (إخراج هشام شربتجي). في هذا الاطار، إنتهى يوسف من خياطة المسلسل الذي يحمل مبدئياً إسم «الأمير الأحمر»، وأوكلت مهام البطولة إلى تيم حسن الذي يتعامل مع «صبّاح» بعقد حصري، وسينطلق تصويره بعد شهر رمضان 2020. في المقابل، لم يعرف الممثلة التي ستلعب دور جورجينا رزق «ملكة جمال الكون 1971» التي تزوجت علي حسن سلامة بعد قصة حبّ تشبه الاساطير وأنجبت إبنهما علي قبيل إغتياله.