وكّلت صحيفة The Atlanta Journal-Constitution في مدينة أتلانتا الأميركية محامياً شهيراً في مجال الإعلام والترفيه، لتمثيلها في قضية ضدّ المخرج الأميركي كلينت إيستوود، اعتراضاً على طريقة تجسيد إحدى أبرز صحافياتها في فيلمه الجديد «ريتشارد جول». تؤكد الصحيفة أنّ تظهير الراحلة كاثي سكراغز (تؤدي شخصيتها أوليفيا وايلد) أتى «هجومياً» وفيه الكثير من «التشهير»، فيما تريد من المسؤولين في هوليوود «التنصّل» من هذا الجزء من الشريط. يظهر Richard Jewell سكراغز تقيم علاقة جنسية مع أحد عملاء «مكتب التحقيقات الفيدرالي» (FBI) لاستخلاص معلومات في أعقاب التفجير الأولمبي عام 1996 في أتلانتا. يأتي ذلك، بعدما ندّدت الصحيفة مراراً وتكراراً، في الأسابيع الأخيرة، بتعامل هذا العمل مع المراسلة المخضرمة التي كشفت أنّ الـ FBI كان يركّز على جويل في التحقيقات.

«إنّ مثل هذا التصوير يجعل من الواضح أنّ The Atlanta Journal-Constitution قد استغلت موظفيها جنسياً و/ أو أنّها سهلت أو تغاضت عن تقديم الإشباع الجنسي للمصادر في مقابل المعلومات والأخبار. هذا عارٍ تماماً من الصحة وخبيث وتشهيري ومضر للغاية»، يقول المحامي مارتي سينغر في رسالته المقدّمة باسم الصحيفة إلى إيستوود والسيناريست بيلي راي والمسؤولين التنفيذيين في استديوات «وورنر بروز»، والتي حصل موقع «ديدلاين» على نسخة منها.
سينغر، الذي مثّل ودافع عن مشاهير لعقود من بينهم سيلفستر ستالون وتشارلي شين وجيرين بيفين، هدّد كلينت إيستوود وغيره من المسؤولين في هوليوود بإقامة دعوى تشهير نيابة عن AJC.
وبعد رفض «وورنر بروز» لمزاعم الصحيفة مؤكدةً أنّه «لا أساس لها من الصحة»، قال كيفن رايلي، رئيس تحرير الصحيفة، في حديث إلى «ديلي بيست» إنّها «ليست الطريقة التي تعمل بها AJC». وأضاف: «نجد أنه من المقلق للغاية في هذه الأوقات التي تتعرض فيها وسائل الإعلام لهجوم مستمر، لفيلم يدّعي أنه يصوّر أحداث حقيقية أن يوحي بأنّ هذه هي الطريقة التي يعمل بها الصحافيون».
في السياق نفسه، نقلت صحيفة الـ «غارديان» البريطانية أنّ عدداً من الصحافيين وصفوا طريقة تصوير سكراغز في العمل بـ «المملّة» و«الخاطئة»، فيما لجأ عدد منهم إلى مواقع التواصل الاجتماعي للدفاع عن الصحافيات اللواتي تصورهن هوليوود مراراً في هذه الحملة الجنسية.
أما الممثلة أوليفيا وايلد، فلفتت إلى أنّها أجرت أبحاث حول سكراغز، غير أنّ The Atlanta Journal-Constitution تابعت مع أصدقاء مقربين وأسرة وزملاء سابقين للمراسلة الراحلة الذين أكّدوا أنّ وايلد لم تتواصل معهم على الرغم من إبداء استعدادهم لمساعدة الكتاب.