بعد انتهاء عرض «صراع العروش»، أرادت شبكة HBO الأميركية إطلاق عمل درامي بمستوى رفيع ينجح في ملء الفراغ المرتّب عن غياب عملها الفانتازي الأشهر على الإطلاق وضمان البقاء في الطليعة. عوّلت HBO على مسلسل قصير جديد أبصر النور في 6 أيار (مايو) الماضي واختتم في 3 حزيران (يونيو) الحالي، وحمل إسم «تشيرنوبل».

بعد النجاح الساحق الذي حققه المسلسل وحصوله على أعلى درجة تقييمات على الإطلاق على مواقع عدّة أبرزها IMDB وRotten Tomatoes، بدأت روسيا التخطيط لتصوير مسلسل خاص بها تقدّم من خلاله كارثة تشيرنوبل على أنها حدث ناتج عن أحد عملاء الإستخبارات المركزية الأميركية في رد على رواية HBO.
وأعلن مذيع في التلفزيون الروسي NTV أنه تم تكليفه بإنجاز السلسلة، وأن التصوير بدأ بالفعل في بيلاروسيا بإشراف المخرج أليكسي مرادوف.
ومن المنتظر أن تتناول النسخة الروسية من «تشيرنوبل» قصة ضابط في جهاز الإستخباراتي السوفيتي (KGB)، وهو يحاول إحباط مؤامرة تخريبية من الجواسيس الأميركيين الذين تسببوا في أسوأ كارثة نووية على الإطلاق، حيث أدى الانفجار الذي وقع في محطة تشيرنوبل للطاقة النووية في أوكرانيا عام 1986 إلى مقتل آلاف الأشخاص وإخلاء المناطق المحيطة بها، والتي ما زالت مهجورة حتى الآن.
يأتي تصوير النسخة الروسية، استجابة للجدل الواسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول المسلسل. من جانبه، أوضح المخرج مرادوف لصحيفة «موسكو تايمز» أنّ «إحدى النظريات تقول إن الأميركيين تسلّلوا إلى محطة تشيرنوبل للطاقة النووية والعديد من المؤرخين لا ينكرون حدوث ذلك في يوم الانفجار... كان عميل لجهاز استخبارات العدو موجوداً في المحطة».
وبحسب موقع «هوليوود ريبورتر»، فإنّ النسخة الروسية من المسلسل تم تمويلها من قبل وزارة الثقافة بمبلغ قدره 30 مليون روبل، ما يعادل 460 ألف دولار أميركي، فيما لم يتم الإعلان عن الميزانية الإجمالية للعمل ولا عن موعد بثه المتوقع.
تجدر الإشارة إلى أنّ كارثة تشيرنوبل حدثت خلال اختبار فاشل لسلامة المفاعل رقم 4 في محطة تشيرنوبل للطاقة النووية.