عندما قدّم طلال مارديني مسلسل «أيّام الدراسة1/2» (كتابة طلال مارديني وإخراج إياد نحّاس ومصطفى البرقاوي) حقق نسب مشاهدات عالية، خاصة بين جمهور المراهقين وطلاب المدارس الذين شاهدوا في أحداثه ملامح تحاكي بيئتهم وحياتهم المدرسية. إذ قدّم العمل قصة مجموعة شباب يعيشون تناقضات متباينة في صفّهم الدراسي، وتخلف يومياتهم حالة كوميدية من خلال علاقاتهم مع أساتذتهم ومحيط كلّ واحد بينهم! كذلك واكب الجزء الثاني من هذا المسلسل انتقال هؤلاء الطلاّب لما بعد المرحلة الدراسية الثانوية، وبحث كلّ واحد منهم عن مستقبلهم والسعي وراء حلمه. على الرغم من الفجوات النقدية في العمل، إلا أنه أطلق نجومية عدد من الممثلين الشباب بينهم معتصم النهار. كذلك هدم نسبياً قاعدة النجم الأوحد والمكرّس الذي سيحمل حضوره كلّ العمل وترك صدى عند شريحة محددة من الجمهور! قدّم بعدها مارديني تجربة مشابهة نوعاً ما في مسلسل «وعدتني يا رفيقي» (إخراج نذير عوّاد وإياد نحّاس) وكذلك جزءين من المسلسل الشامي «خاتون» (إخراج تامر اسحق) ثم تفرّغ بشكل أوسع للتمثيل، إلى أن سافر إلى أبو ظبي من أجل تمكنّه من دفع بدل للخدمة الإلزامية. هناك فكّر بانجاز جزء ثالث من «أيّام الدراسة»، على أن يكون المقترح معتمداً على أن أبطال عمله قد واجهوا المصائر المحفوفة بالمخاطر التي جابهت السوريين، وقرروا السفر إلى الإمارات لإعادة تكوين أنفسهم. وهناك سيلتقون بأحد أشهر أساتذتهم (وائل زيدان) ويجدونه غارقاً في نظام حياة غريب من نوعه، لتعاد أواصر الصداقة إلى متانتها، وتبدأ حالة من الحنين على أيّام زمان.


العمل كان يفترض أن تنتجه «البادية للإنتاج الفني» (فهر الرحبي) بالشراكة مع «تو فور 54»، إلا أن الرحبي عاد إلى سوريا وتسلّم إدارة الإنتاج في «إيمار الشام» وعدل عن فكرة الإنتاج في أبو ظبي. لكن مارديني يبدو أنه عثر على منتج في الإمارة الخليجية، إذ كتب أمس على صفحته الشخصية على الفايسبوك إعلاناً يؤكد بأن العمل تحت عنوان «أحلى الأيّام» سيكون حاضراً على الخارطة الرمضانية 2019 وسيتولى إخراجه المخرج السوري سيف الشيخ نجيب من دون إيراد تفاصيل أخرى.