البقاع| فوجئت إحدى قوافل قوى الأمن على الطريق العام للعلاق ـــــ بعلبك، أمس، بإطلاق مسلحين مجهولين النار بكثافة من أسلحة حربية. كان ذلك في السابعة والنصف صباحاً، حين ترجل المسلحون من ست سيارات سوداء رباعية الدفع. وأوقف «المهاجمون» سياراتهم على الجهة الشمالية للطريق، ما دفع رجال الأمن للانتشار سريعاً، والرد على مصدر النيران. واستمر تبادل إطلاق النار لأكثر من عشرين دقيقة؛ إذ استعمل المسلحون أسلحة رشاشة وقذائف «آر بي جي»، وأطلقوا خمس قذائف صاروخية، وأربعاً من نوع «لانشر»، باتجاه القوى الأمنية، قبل أن يفروا إلى جهة مجهولة.

ورغم «ضراوة» المعركة الخاطفة، لم تقع أية إصابات بشرية، واقتصرت الأضرار على الآليات العسكرية، بالإضافة إلى إصابة سيارة أحد الزملاء في «المؤسسة اللبنانية للإرسال»، بخمس طلقات مباشرة. ونجا السائق بأعجوبة، بعدما اخترقت رصاصتان مقعده الأمامي. ورجح مسؤول أمني أن استهداف سيارة الصحافي وقع نتيجة «الشبه الكبير بينها وبين سيارات قوى الأمن الداخلي، ولسيرها أمام القافلة». وكان لافتاً، خلال تبادل إطلاق النار، غياب «عنصر المؤازرة» من الجيش اللبناني، الذي حضر بعد أكثر من ساعة على تعرض «قوة الإتلاف» للهجوم، فانتشرت آليات الجيش في بلدة العلاق وسيّرت دوريات على طول الطريق التي تربط بين بعلبك وبوداي. واضطرت دوريات قوى الأمن الداخلي، بعد الحادثة، إلى «إعادة التمركز»، في محاولةٍ لطمأنة أصحاب الجرارات الزراعية الذين غادر بعضهم بعد «الكمين»، قبل أن يبدأ نحو 25 جراراً زراعياً، بمساعدة20 عاملاً وعاملة، بإتلاف أحد حقول حشيشة الكيف في بلدة العلاق، قدر أمنيون مساحته بـ130 دونماً. ولم تشمل عملية الإتلاف محور الهرمل هذا العام؛ إذ أشار العقيد عادل مشموشي، رئيس مكتب مكافحة المخدرات المركزي، إلى أن «تنظيم المحاور جاء وفق المقتضيات وبحسب ضرورات العمل من جرارات وعمال»، مرجحاً بدء عملية الإتلاف في منطقة الهرمل اليوم. وشدد مشموشي على أن «القرار المتعلق بإتلاف الزراعات الممنوعة اتخذ على أعلى المستويات، ولا عودة عنه»، وبالتنسيق مع كافة القوى العسكرية. وعلق قائد المكتب على «الكمين» بالقول إنه «كان متوقعاً»، متعهداً «ملاحقة الفاعلين قضائياً». في المحصلة، لم يتلف أمس من حقول «الحشيشة» سوى 200 دونم فقط، فيما قدّر مشموشي مساحة هذه الحقول لهذا العام بـ«20 ألف دونم، يستلزم لإتلافها أكثر من شهر». أما موعد «الإتلاف المبكر» هذا العام، قبل شهر من «الموعد السنوي»، فقد جاء بقصد «إتمام العملية قبل شهر رمضان».