صور | توجه المدعو سامر (اسم مستعار) الى محكمة صور الجزائية الأسبوع الماضي لحضور جلسة المحاكمة في الدعوى المقامة بوجهه بموضوع ضرب وإيذاء، حاملاً معه سكيناً! وبوصوله الى المحكمة، فوجئ بأن المكلفين بحماية المحكمة يفتشون الداخلين بواسطة جهاز صغير لكشف المعادن. وبدل أن يسلم السكين الى رجال الأمن عمد الى الدخول الى المرحاض حيث أخفاها في سلة المهملات، لكن رجال الأمن لاحظوه وتمكنوا من ضبط السكين. وقد نظمت رئاسة المحكمة محضراً بالواقعة وأحالت سامر مع المضبوط الى النيابة العامة الاستئنافية في الجنوب لإجراء المقتضى بحقه.

وهذه الحادثة الثانية من نوعها في محكمة صور في اقل من شهر. في المرة الأولى ضبطت سكين يبلغ طولها 25 سنتمتراً ومجهزة بضوء ليزر، في حوزة أحد المدعى عليهم الذي دخل الى حرم المحكمة لحضور جلسة محاكمة في دعوى مقامة بوجهه بموضوع ضرب وإيذاء ايضاً.
الحادثتان عززتا التساؤلات حول الحماية الامنية التي تحظى بها المحكمة الواقعة في منطقة مكشوفة امنياً. فهي الطبقة الاولى من مبنى متعدد الاستخدامات، بين محال تجارية وشقق سكنية مفروشة ومقار لجمعيات، فيما تحيط بها من الجانبين حارة صور القديمة، ويقابلها كورنيش الخراب والواجهة الغربية للمدينة. ووسط كل هذا الانكشاف، يتولى حراستها عنصران اثنان فقط من امن السفارات منذ عام 2008، علما أن العنصرين يحرسان مكتبي القاضيين اللذين يسيران عملها، فيما لا تتوافر نقطة حماية عند مدخلها الرئيسي. كذلك فإن مئات المواطنين يدخلون اليها يومياً نظراً الى توليها نحو 10 آلاف قضية مدنية وجزائية واتساع المساحة الجغرافية المسؤولة عنها في قضاء صور حيث يقيم 300 الف مواطن.
ولم تثمر المناشدات المتكررة التي وجهها المعنيون في المحكمة الى الاجهزة الامنية والجيش لتخصيص نقطة حماية ومراقبة دائمة، باستثناء توفير دورية من قوى الامن الداخلي عند الطلب في اوقات عقد جلسات المحاكمات.
تجدر الاشارة الى انه استعين بجهاز كشف المعادن في محكمة الجزاء في صور بعد اشكال وقع اخيراً بين الحراس وأحد المدعى عليهم.