نشرت «الأخبار» في عددها الرقم 1375 الصادر يوم الأربعاء الفائت، شكوى من عضو مجلس بلدية المعيصرة محمد علي رضا عمر، يطالب فيها وزارات البيئة والأشغال والطاقة والمياه والداخلية «بالتحرّك السريع لاتخاذ الإجراءات الفورية لوقف أعمال الردم في المكبّ الذي أقامه رئيس بلدية المعيصرة على مرأى ومسمع من جميع إدارات الدولة». وقد أرفق عمرو شكواه بصور لما سمّاها أعمال ردم جارية في البلدة.

ردّاً على هذه الشكوى، أرسل المستشار الإعلامي للبلدية محمد عبد الوهاب عمرو ملفاً مرفقاً بالصور والمستندات، لتوضيح طبيعة الأعمال الجارية في البلدة، والرد على «جملة من المغالطات والافتراءات» التي وردت في الشكوى.
وجاء في الردّ: «منعاً لأي التباس وتشويه للحقيقة نرسل إليكم هذا الردّ الذي يتضمّن تصحيحاً للمعلومات التي نُشرت مرفقاً بالمستندات القانونية التي تثبت كلامنا إثباتاً قانونياًُ لا لبس فيه (...)
أولاً، إن مرسِل الشكوى «هو عضو مقال من بلدية المعيصرة بقرار من وزير الداخلية، رقمه 15654، لمخالفته القانون رقم 154/99 (قانون الإثراء غير المشروع)».
ثانياً: إن الكلام عن مجزرة بيئية في بلدة المعيصرة غير صحيح، ويهمّنا في هذا المجال أن نوضح المعطيات الآتية:
اتخذ المجلس البلدي في جلسته المنعقدة في تاريخ 23 تموز 2009 قرار ترتيب الحديقة التي تقام على أرض العقار 933، ملك بلدي، ضمن الشروط والضوابط القانونية المرعيّة الإجراء. وإن كل كلام آخر يثار بشأن الموضوع يجانب الحقيقة ولا يستند إلى معطيات واقعية وقانونية. ونستند في كلامنا هذا إلى وقائع تحقيقات أجرتها الوزارات المعنية المختصة والأجهزة الأمنية بإشراف المدعي العام البيئي المختصّ، التي أثبت تقريرها أن كلّ ما تقوم به بلدية المعيصرة خاضع للقوانين وضمن صلاحيات عملها.
أما بخصوص ما ذكر من أعمال تقوم بها بلدية المعيصرة أدّت إلى التعدّي على مجاري مياه الأنهار، فنقول إن وزارة الطاقة أجرت تحقيقاً ميدانياً في الأمر، وكانت نتيجة التحقيق أنه ليس هناك أيّ تعدّ، وأن وجود بعض الصخور قديم يعود إلى أكثر من عشر سنوات. ويعود السبب في وجودها إلى قيام وزارة الأشغال بتنفيذ مشروع طريق علم ليس للبلدية أية علاقة به، وكل عذا الكلام مسند بتقارير من الجهات المختصة.
مع العلم أن ترتيب وتجليل الحديقة يعود إلى طبيعة العقار المنحدرة، مع التأكيد أن البلدية سوف تغرس ألف شجرة، مع إقامة متنزّهات ومنشآت سياحية أخرى عليه، خدمةً لأهلنا الذين أولونا كامل الثقة.
أما بالنسبة إلى موضوع تنفيذ الطريق الداخليّ لبلدة المعيصرة، فإن البلدية تنفّذ مرسوماً جمهورياً رقمه 492 صادراً سنة 2007، ويهدف إلى ربط البلدة بعضها ببعض الآخر، والبلدية تشقّ الطريق ضمن التخطيط المقرّر، ودون التعدّي على الأملاك الخاصة، وكلامنا هذا مسند بتقرير من خبير محلف لدى المحاكم، وهو الأستاذ المهندس أنطوان أبي صعب، أكد فيه أن الأعمال المنفذة تستند إلى المرسوم المذكور، كما هناك تقرير آخر من خبير طوبوغرافي أثبت فيه أن الطريق تنفّذ وفقاً للأصول ضمن مرسوم الطريق.
أما المستندات المرفقة بالردّ، فتضمنت: وثيقة إحالة من وزير الداخلية والبلديات تتضمن مطالعة هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل في موضوع المتخلّفين عن الخدمة العامة عن تقديم تصاريحهم (الإثراء غير المشروع). المستند الثاني يتضمن قرار المجلس البلدي ترتيب الحديقة، المستند الثالث تقرير القوى الأمنية الذي يثبت قانونية أشغال البلدية، المستند الرابع كشف وزارة الطاقة والمياه على مجاري مياه الأنهار، إضافةً إلى مستندين أخيرين هما عبارة عن تقريرين من خبيرين عن تنفيذ الطرق الداخلية.
بدوره، ردّ عضو مجلس بلدية المعيصرة محمد علي رضا عمرو على الردّ، مؤكداً أن الصور التي أوردها في شكواه «أبلغ من الكلام ولا تخضع لأي عملية تلاعب». وانتقد محاولة إثارة موضوع آخر «لا علاقة له من قريب أو من بعيد بالجريمة التي ارتُكبت بحق القرية».
(الأخبار)