فوجئ أبناء بلدة عين إبل (بنت جبيل)، ليل الجمعة السبت الماضي، بتحطّم تمثال للسيدة العذراء على الشارع العام الرئيسي للبلدة، قرب «الدوّار» الفاصل بين عين إبل ورميش. ووسط استنكار الأهالي، ازدادت التكهّنات حول خلفية الحادث وأسبابه، فيما أوضح مسؤول أمني أن «التحقيق لم يؤدّ حتى الآن الى معرفة أسباب الحادث وكيفية وقوعه»، وأضاف أن «جزءاً من جسد التمثال المكسور وُجد داخل أحياء البلدة، ما قد يساهم في كشف الفاعل».

وكان رئيس بلدية عين إبل فاروق بركات دياب قد قال: «لا نتهم أحداً، وعلاقتنا جيدة بالجوار ولا شوائب تعتريها. الفعل صبياني، والمزار تعرّض للرشق بحجر كبير حطم الزجاج والتمثال الذي لم يبق منه سوى الرأس، فيما سُرق الجسد». ورأى دياب أن «هذا الاعتداء هو محل استنكار أهالي البلدة الذين يطالبون بالتحقيق السريع لمعرفة من يقف وراء العمل الذي لا نرى فيه سوى محاولة لتعكير صفو العلاقة بين البلدة وجوارها التي تتسم بالأخوّة والمحبة».
وبحسب مسؤول في قوى الأمن الداخلي «التحقيق تحوّل الى التحرّي (الشرطة القضائية) في صيدا، ولم نصل الى نتيجة حتى الآن». ويقول أحد أبناء بنت جبيل «احذروا الفتنة، فهناك أساليب رخيصة لخلق جو فتنة بين أهالي المنطقة الواحدة منذ آلاف السنين، غداً سنسمع عن تمزيق لوحات هنا أو هناك لإثارة البلبلة وخلق جو من التشنج الطائفي لا يخدم إلا العدو الإسرائيلي. وليعلم الجميع أن السيدة العذراء هي مقدسة لدى المسلمين وقد خصها الله عز وجل بآية في المصحف الشريف وخص السيد المسيح بآية مماثلة».