البقاع | صباح يوم الجمعة المضي توفيت فاطمة إسماعيل (44 عاماً) بطلق ناري أصابها في صدرها. زوجها سلمان ج. قصد مخفر درك القرعون، ليُبلّغ بأن زوجته سقطت جراء طلقة انطلقت خطأً من بندقيته الصيد في خراج بلدة مجدل بلهيص في البقاع الغربي، حسبما جاء في إفادته الاولى لعناصر الدرك، وقال في الإفادة إنها ما زالت على قيد الحياة. حضر عناصر قوى الامن الداخلي لمعاينة الضحية، تأكدوا من أنها لا تزال على قيد الحياة، على الفور نقلت إلى المستشفى للمعالجة لكنها توفيت في ما بعد متأثرة بجراحها.

فتحت القوى الامنية تحقيقاً بالحادث، ليتبين لها عكس ما قاله سلمان ج. مسؤول أمني قال لـ«الأخبار» إن الرواية التي قالها الزوج في إفادته الأولية لم تقنع المحققين، أضاف المسؤول الأمني «كعادتنا نقوم بالاستطلاع من قبل موثوقين من بلدة حول الشخص المعني بالأمر، ومن مخاتيرها، ولدى استفسارنا عن سلمان ج.، تبيّن لنا أنه يعاني من اضطرابات، وأنه لا يقيم في بلدته لبايا مباشرة بل في إحدى مزارع البلدة، وذلك منذ زمن بعيد»، وتابع المسؤول انه أثناء التحقيق مع الزوج، لم يتأخر في الاعتراف بأنه «قتلها قصداً، بعد نشوب خلاف حاد بينه وبينها، نتيجة خلافات عائلية، وعمل على استدراجها الى الحقل، وعلى أساس اعترافه أوقف بناءً على إشارة النيابة العامة في البقاع».
ما لفت إليه المسؤول الأمني كرّره أهالي البلدة. بعض الأهالي أكدوا أن الزوج المتهم بقتل زوجته يعاني اضطرابات وذكّروا قائلين «حتى إنه ترشح مرتين على التوالي الى الانتخابات النيابية، عن المقعد الشيعي في قضاءي حاصبيا ومرجعيون، من دون أن ينال صوتاً واحداً، ولا حتى صوته هو لكونه ناخباً في لبايا في البقاع الغربي»، وأكد أكثر من شخص «أن الخلافات القائمة بين فاطمة وزوجها قديمة جداً، ويبدو أنهما لم يتوصلا إلى حل لها». التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الجريمة، ومعرفة أسبابها، والتأكد من تورّط المتهم أو البحث عن متهمين آخرين محتملين.