عُثر ظهر أول من أمس على اللبناني علي خليل فواز (35 عاماً) مقتولاً وملقى في بحيرة بأبيدجان، عاصمة ساحل العاج. الشاب الذي يعمل في معمل بالمدينة، انضم إلى لائحة تحمل أسماء جنوبيين كثر لقوا حتفهم في بلاد الاغتراب الأفريقي لأسباب متعددة.

الراحل من بلدة الغسانية، وحتى مساء أمس لم يكن قد اتضح السبب الحقيقي وراء الجريمة وهوية منفذيها، بحسب مقربين من عائلة المغدور. إلا أن طريقة الوفاة سرعان ما كشفها طبيب لبناني عاين الجثة، ليتبين أن علي تلقى ضربة من الخلف على رأسه وتعرض للخنق، قبل أن ترمى جثته في بحيرة. إلا أن بعض الأوساط اللبنانية في أبيدجان تناقلت أحاديث عن «خلاف شخصي مع أشخاص آخرين يرتبط بهم بعمل أو بعلاقات شخصية»، قد يكون الدافع إلى الجريمة.
اللافت أن التباساً وقع إثر العثور على جثة علي، في هوية صاحب الجثة. البعض اعتقدوا حسب متابعين أن الجثة تعود إلى شخص من آل جزيني، ما أشاع لدى الجالية اللبنانية اعتقاداً بأن جزيني وفواز تعرضا للقتل في يوم واحد.
شعور بالهلع والتوتر دبّ بين صفوف اللبنانيين في أبيدجان إثر إعلان مقتل فواز. فالحوادث الأمنية المتدهورة التي تشهدها البلاد منذ أشهر عدة، بسبب النزاع على منصب رئيس الجهمورية، انعكست اضطرابات واسعة أثرت سلباً عليهم. ورغم أنه لم يقع أي لبناني ضحية الاشتباكات بين المتنازعين على السلطة، يؤرق الخوف والحذر من ذلك أبناء الجالية. من جهة ثانية، يتزايد القلق بسبب الانتكاسة الاقتصادية التي يعانيها بعض أبناء الجالية منذ بداية الاحداث، حيث اضطرت المحالّ والمؤسسات التجارية إلى إقفال أبوابها واقتصار حركة البيع والشراء على الحاجات الضرورية اليومية. من جهة ثانية، لا تزال المصارف تقفل أبوابها منذ أسابيع، ما شلّ القدرة الشرائية والاقتصادية لديهم.
تجدر الإشارة إلى عودة لبنانيين من ساحل العاج المهددة إلى بلداتهم على دفعات خوفاً من نشوب حرب أهلية؛ إذ فضل الكثير من المغتربين إبعاد عائلاتهم عن دائرة الخطر بسبب الحذر الأمني الذي يسود ساحل العاج، وخصوصاً في ظل فرض حظر التجوال وإقفال معظم المدارس.