ورد اتصال هاتفي من غرفة عمليات شرطة بيروت عن وجود سارق داخل حرم الجامعة اللبنانية الدولية، شاهده حراس مكلّفون حماية مباني الجامعة، حيث ترك السارق خلفه مكبّراً للصوت وكيساً من النايلون يحتوي على سلك كهربائي. أجرت دورية بحثاً في المكان فلم تعثر على أحد، فيما تبيّن لها أن الباب الخارجي من الناحية الجنوبية للباحة مفتوح.

إثر مراجعة إدارة الجامعة تسجيل كاميرات المراقبة المثبّتة على مداخل الجامعة، ظهر نادر ح. يدخل حرم الجامعة من الباب الخلفي بواسطة مفتاح كان بحوزته، وهو سبق أن عمل في الجامعة كعامل تنظيفات. وبالتحقيق معه، اعترف ح. صراحةً بأنه لدى تنظيفه أحد المستودعات، عثر على كومة مفاتيح قديمة، ومن ضمنها مفتاح يعود للباب الخلفي للجامعة، فاحتفظ به. وبعد أيام، لدى انتهاء دوام عمله في الجامعة حوالى الساعة السابعة والنصف مساءً، تذرّع ح، بتبديل ملابسه، فبقي داخل الحرم، وعندما تأكد من خروج جميع الموظفين والعمال، سرق جهاز كمبيوتر أخفاه داخل أحد المستودعات، وخرج من دون أن يشاهده أحد من الحراس، من الباب الخلفي الذي يملك مفتاحه، ثم باع الجهاز إلى أحد المهندسين لقاء مبلغ تسعمئة دولار.
في اليوم التالي، توجّه ح. مجدداً إلى الجامعة قرابة الساعة الثامنة والنصف مساءً، ودخل حرمها من الباب الخلفي، وسرق مكبّراً للصوت، إلا أن أحد الحراس شاهده، وركض نحوه، فترك حينها المشتبه فيه مكبر الصوت خلفه، وتمكّن من الاختباء في إحدى غرف العمال، وبقي فيها لحين مغادرة العناصر الأمنيين، ثم خرج بالطريقة عينها التي دخل بها، حيث كانت الساعة تقارب الرابعة فجراً. واعترف المشتبه فيه بأنه سبق أن استولى على مفتاح كافيتريا الجامعة، وتمكّن من نسخه وإعادته إلى مكانه بعد سرقة بعض المبالغ المالية والأغراض المختلفة منها. أصدرت الهيئة الاتهامية في بيروت قراراً أحالت بموجبه الموقوف أمام محكمة الجنايات للمحاكمة، طالبةً له عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة من ثلاث سنوات إلى خمس عشرة سنة كحدٍّ أقصى.
(الأخبار)