أقدم مجهولون، ليل 11 شباط الماضي، على سرقة محل لبيع الأجهزة الخلوية في مستيتا ـــــ جبيل، وآخر لبيع أجهزة الكمبيوتر في محلة مار جرجس ـــــ جبيل. بعد ثلاثة أيّام، سرق مجهولون ليلاً بواسطة الخلع والكسر معدات وأدوات كهربائية من منشرة خشب على طريق نهر إبراهيم ـــــ قرطبا، كما استولى لصوص بالطريقة نفسها على مواد من سوبر ماركت في مستيتا... هي عيّنة من أخبار السرقة التي حصلت في الفترة الأخيرة، والتي أصابت سهامها مؤسسّات تجاريّة واقتصاديّة في جبيل والقضاء، ما استدعى عقد اجتماع أمنيّ بلديّ للتدارس في خطوات عمليّة لتجنّب المزيد من السرقات، على أن تبقى العبرة في متابعة عمليّة التنفيذ.

ازدياد نسبة السرقات في جبيل والقضاء استدعى التحرّك السريع لمعالجته والحدّ من تفاقمه. وقد عُقد لأجل ذلك اجتماع موسّع نهاية الأسبوع الماضي ترأسّه قائمقام جبيل حبيب كيروز، في مكتبه في السرايا، ضمّ رؤساء الوحدات الأمنية ورؤساء بلديات جبيل وعمشيت وبلاط وحالات، إضافةً الى جمعية تجار جبيل، وقد عُرضت خلال اللقاء آليّة لوضع حد للسرقات التي تتعرّض لها المؤسسات الاقتصادية والتجارية في جبيل. ودعا القائممقام كيروز إزاء هذا الوضع الى «تفعيل دور الحراس والشرطة في البلديات، ما يقتضي الحؤول دون حصول سرقات». أثيرت تجربة بلديّة عمشيت التي فعّلت دور شرطتها البلديّة التي تنسق باستمرار مع الأجهزة الأمنية، وقد أسهمت هذه الخطّة منذ تطبيقها في خلّو بلدة عمشيت من السرقات.
طُلب من المواطنين الاتصال بغرفة العمليات لقوى الأمن الداخلي على الرقم 112 عند الاشتباه في اللصوص، ومن جمعية التجار العمل على وضع كاميرات على جميع المؤسسات الاقتصاديّة والتجاريّة، ودعم جهود البلديات في تصدّيها للسرقات. جرى التشديد على «وجوب التنسيق بين القوى الأمنية والحراس والشرطة في البلديات التي تتمتع بصفة الضابطة العدلية عند احتمال حدوث ما يهدّد السلامة العامة».
الإجراء لاقى الترحيب من عدد كبير من أصحاب المحالّ في جبيل والقضاء. إيلي ضوّ أشار الى أنّ «بعض المحال التجارية في المنطقة تعرضت للسرقة بالكسر والخلع أكثر من مرة». أما نديم طعمه، فتحدّث عن «ضرورة تشديد الرقابة لحفظ الأمن في كلّ الأوقات».
الاجتماع على أهميّته مثّل مناسبة مهمّة للبحث في تكرار سرقة المحال التجاريّة في جبيل والقضاء، على أن يُستكمل كما هو موعود باجتماعات دوريّة لاحقة لمتابعة تنفيذ ما جرت التوصية به.