«سحر لبنان» معرض لم يكلّف الدولة اللبنانية أي موازنة خاصة به. فالدعم المادي الأكبر أتى من مجموعة متاحف الفن والآثار في مدينة جنيف، والمبلغ الذي كان مطلوباً من الجهة اللبنانية (كمشاركة بالمعرض) عمل فريق لبناني على تأمينه. الشيخ مالك الخوري المقيم في جنيف، الذي عمل على تسهيل المعرض منذ أن بدأت الفكرة في 2007، أسّس جمعية تحمل اسمه نشطت في جمع الهبات من خلال إقامة مآدب عشاء في جنيف ولبنان. وصلت كلفة المعرض الى 3 ملايين دولار، مبلغ يعتبر أقل من عادي بالنسبة إلى حدث من هذا النوع، وخصوصاً أنه جرى إنجاز كتاب علمي ومرشد سمعي للمعرض، وتم ترميم القطع ونقلها جواً وبحراً ودفع بواليص التأمين والحراسة الخاصة بها والتي تتطلب مبالغ هائلة.

دام التداول بفكرة التحضير للمعرض حوالى أربع سنوات. وفي شباط 2011، وقّعت وزارة الثقافة خطة تفاهم مع نظيرتها السويسرية وبدأ العمل. فقد جيّش فريق متحف الرات في جنيف 20 شخصاً لمتابعة النشاط، أما المتحف الوطني في بيروت... فكانت مديرته تدير دفة العمل وحدها، بما أنه لم يعد هناك من موظفين في المتحف! فكانت تشرف على كل تفاصيل العمل، من الترميم الى التحميل والسفر إلى التسليم والتسلم، وتتابع طبعاً كل المنشورات العلمية بتفاصيلها وحذافيرها. عمل جبار أنجزته آن – ماري عفيش بمفردها.
تجدر الإشارة إلى أن متحف الرات كان قد نظم سنة 2010 المعرض الأول في العالم عن تاريخ قطاع غزة، وأتى الكتاب المرفق بمثابة دراسة تفصيلية عن تاريخ كان مجهولاً. من المهم جداً أن تقام معارض عالمية عن لبنان، وخصوصاً أن آخرها كان في مركز العالم العربي في باريس سنة 1998. لذا، من الضروري إعادة إحياء هذه الظاهرة والعمل على إقامة معارض جوالة تدور في أكبر العواصم والمتاحف تبرز صورة لبنان: أرض للتاريخ.