تستعد بلدتا عجلتون وبقعتوتة لخوض الانتخابات الفرعية في 6 أيار المقبل، بعد حلّ مجلسيهما البلديين بفعل الطعون. في عجلتون، بدأ التنافس على المقاعد الاثني عشر التي تتألف منها البلدية. ففي وقت يقفل فيه باب الترشيح مساء اليوم، تبرز بوضوح لائحة انتخابية يتصدرها رئيس البلدية السابق الشيخ كلوفيس الخازن، الذي حاز غالبية الأصوات في الدورة الماضية. أما اللائحة الخصم التي أبصرت النور، فيترأسها مروان حبيقة.

وترجّح أوساط مقرّبة من الخازن، أن يكون هو المرشح الأبرز للوصول إلى الرئاسة، على الرغم من أنه لن يحظى بدعم حزبَيْ «القوات اللبنانية» و«الكتائب»، خلافاً لما حصل في الدورة السابقة. ذلك أن المرشح القواتي الخاسر على لائحة الخازن، جان مارون مالك، كان السبب في حلّ البلدية السابقة، إذ إن مجلس شورى الدولة أبطل نتائج الانتخابات التي جرت في أيار الماضي، بعدما تقدّم مالك بمراجعة طلب فيها «إبطال قرار الوزارة المتضمن إعلان فوز المحامي غصن بدلاً منه نتيجة حصول أخطاء في الجمع، إضافة إلى وجود مخالفات عديدة». وذكر مالك أن «المغلف العائد إلى أحد أقلام الاقتراع لم يكن يحتوي على أيّ أوراق انتخابية أو مظاريف مستعملة في عملية الانتخاب»، مشيراً إلى حصول «تأخير في وصول صندوق القلم الرقم 3، إلى سرايا جونيه». بناءً على ما سبق، أبطل المجلس في قراره انتخابات بلدية عجتلون، وخصوصاً أن عدد أصوات المقترعين في هذا القلم من شأنها أن تؤثر في نتائج الانتخابات.
إذاً حتى في غياب الدعم الحزبي، تؤكد أوساط الخازن احتمال نجاح ثمانية أو تسعة أعضاء من لائحته «ولو تكتلت الأطراف الباقية ضده». وفي السياق نفسه، حسمت المصادر نجاح اللائحة بأكملها إذا استُقطبت أصوات «التيار الوطني الحر»، لكونها تمثّل القوة الأبرز في البلدة، وفيما يؤكد الخازن أن الأجواء «تميل نحو منافسة عائلية صرف، مطعّمة سياسياً»، كشف مصدر في «التيار» لـ«الأخبار» أن «الأمور متّجهة نحو معركة عنوانها الأساسي رفض الإقطاع». وأضاف إن «لائحة التيار ستغيب عن الواجهة، لكن الدعم سيذهب باتجاه حبيقة لكونه يترأس اللائحة المنافسة للخازن». ووصف المصدر العوني التجربة العونية مع الخازن خلال الدورة السابقة بـ«المريرة»، لأنه تخلى عنهم في اللحظة الأخيرة. وقد ازداد الشرخ بين الطرفين بعد المخالفة القانونية، إثر تخلّف قائمقام كسروان الفتوح جوزف منصور عن تسلم البلدية، إلا بعد قرابة 7 أشهر من صدور الطعن بتاريخ 25-7-2011، بحجة عدم تبلغه القرار.
في المقابل، وضع مسؤول البلديات في التيار الوطني الحر مالك أبي نادر، «مصلحة البلدة فوق كل اعتبار، فعجلتون تعاني الحرمان منذ 40 عاماً». وشدّد على «وجوب إعادة دورها كعاصمة وسط كسروان تضم مستشفى والعديد من المصارف بعدما تحولت إلى ممرّ». وأوضح أن ذلك «يُترجم في أولوية العماد ميشال عون التي تصبّ في خانة الحفاظ على القاعدة العونية في مختلف البلدات والقائمة على تفادي الانقسامات بين أبنائها»، ملمحاً في ذلك إلى ما حصل خلال انتخابات 2010. ويقول القيادي العوني أن «الجنرال يترك حرية الخيار لقاعدته في اختيار المناسب لبلدتهم لكون الانتخابات البلدية شأناً داخلياً وإنمائياً»، علماً أن نسبة مشاركة العونيين مثّلت قوة وصلت نسبتها الى 62% في انتخابات عام 2009 في كسروان.
وفي بقعتوتة، تبوء مساعي التوافق إلى الآن بالفشل، وخصوصاً أن الخلاف الذي أجهض المجلس البلدي الأخير نشأ داخل العائلة الواحدة، حتى إنه وصل إلى حدّ القطيعة بين المرشحين الشقيقين شربل وريمون الحاج، إذ أُبطلت النتائج بعد الطعن الذي قدّمه شربل الحاج بسبب دخول القوة الأمنية إلى مركز الاقتراع خلال عملية الفرز. ويأخذ الوضع منحىً تصاعدياً ضمن العائلة الواحدة، وإن رجّح البعض إمكان التوصل الى اتفاق نتيجة المساعي المبذولة. حتى ذلك الحين، تقف لائحة «القرار الصادق» التي يرأسها ريمون الحاج وحيدة تتصدر المشهد، بانتظار ما تحمله الساعات الأخيرة من تطورات.