يصل إلى بلدة الوزاني الحدودية قريباً ابنها خالد ذياب المحمد، الذي ستفرج إسرائيل عنه خلال ساعات عند معبر رأس الناقورة، بعد اعتقاله لمدة خمس سنوات وشهرين بتهمة تهريب مخدرات إلى الأراضي المحتلة. وبإطلاق خالد، ينحصر ملف اللبنانيين المعتقلين في إسرائيل بالتهمة ذاتها باثنين، هما علي، شقيق خالد، الذي اعتقل معه في الوزاني، وجريس مخول، من بلدة رميش، الذي اعتقل في أيلول 2007. علماً بأن الملف كان يضم أربعة أسماء، سقط منها اسم أحمد محمد المصطفى، من بلدة الوزاني عند الإفراج عنه في نيسان 2010.


وتستند عمليات الإفراج إلى سير المحاكمات الإسرائيلية للمتهمين، الذين اعتقلوا جميعاً على الأراضي اللبنانية. فقد اعتقل جنود إسرائيليون الأخوين المحمد، وهما مصابان بجروح، قرب محطة ضخ المياه على نهر الوزاني، إثر تبادل لإطلاق نار بينهم وبين مجموعة من تجّار المخدّرات. أما مخول، فقد روت حينها الناطقة الإعلامية باسم قوات اليونيفيل، ياسمينا بوزيان، أن القوات الإسرائيلية «أوقفت ثلاثة إسرائيليين ومواطناً لبنانياً في محيط منطقة بيرانيت خلال محاولة تهريب مواد غير مشروعة إلى إسرائيل».
خالد لن يتحرر من براثن السجن فحسب، بل أيضاً من العزلة التي فرضتها إسرائيل عليه، وعلى «زملاء التهمة» ذاتها، إذ إنه استناداً إلى اتفاقية جنيف الثالثة عن معاملة أسرى الحرب، لا يُصنّف هؤلاء أسرى لأنهم لم يُعتقلوا خلال أعمال حربية. وبالتالي هم غير مشمولين بعمل الصليب الأحمر الدولي، لذا تعمد إسرائيل إلى التضييق على البعثة لدى طلب زيارتهم، أو تبادل رسائل مع ذويهم. وبناءً عليه، مرت أشهر طويلة قبل أن تعلم أسرة المحمد شيئاً عن مصيره وعن مكان اعتقاله، فضلاً عن أنها لم تستطع التواصل معه طوال فترة اعتقاله.
ومن المقرر أن تقتاد الأجهزة الأمنية اللبنانية خالد فور الإفراج عنه للتحقيق معه. وتخشى أسرته كما باقي عائلات المعتقلين في القضية ذاتها، إعادة محاكمته وسجنه في لبنان، على غرار المواطن علي ب، الذي اقتيد إلى سجن رومية بعدما اعتقلته إسرائيل لمدة ثماني سنوات.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الفئة بحسب القانون اللبناني تعاد محاكمتها بالجرم ذاته، مع منحها الأسباب التخفيفية، لأن إسرائيل دولة عدوة غير معترف بها وبقوانينها، وقراراتها غير قابلة للتنفيذ.