محمد نزال

عقدت هيئة تحديث القوانين اجتماعها الدوري، أمس، في وزارة العدل. ترأس الاجتماع وزير العدل إبراهيم نجار، وحضره كل من رئيس مجلس الشورى القاضي شكري صادر، نقيبة المحامين في بيروت أمل حداد، نقيب المحامين في طرابلس أنطوان عيروت، الوزير السابق بهيج طبارة، وحشد من رجال القانون والمحامين والأساتذة الجامعيين. نوان اللقاء كان «القضاء والقاضي» بحسب ما أعلن الوزير نجار، الذي أشار إلى ضرورة «البدء بورشة تنقية القضاء، وهذا هو التحدي الأكبر الذي سيكون خلال المهمة الوزارية الحالية».
وشدّد نجار في كلمته التي ألقاها في بداية الاجتماع، على «ضرورة أن يكون لدينا في أسرع وقت رئيس لهيئة التفتيش القضائي». رفض الوزير أمر هيئة التفتيش بمواضيع أخرى، بعدما شبهه بـ«الملح». ورشة «تنقية» القضاء قد بدأت، وسوف تتخذ في الأيام القليلة المقبلة خطوات تثبت ذلك. هذا ما أكده مسؤول في وزارة العدل لـ«الأخبار» على هامش اجتماع هيئة تحديث القوانين.
يريد الوزير نجّار وضع خطة متكاملة لـ«إصلاح» القضاء، خاصة بعد استمراره وزيراً للعدل لولاية ثانية، والبداية ستكون «من القاضي، الذي يجب أن تتابع دراسة أهليته لهذا المنصب باستمرار»، بحسب ما أشار المسؤول في الوزارة. في هذا السياق، لفت نجار في كلمته إلى أن «الورشة المذكورة قد بدأناها بالتنسيق مع مجلس القضاء الأعلى، ووفق الأصول القانونية، إذ سنعمد إلى تطبيق النصوص بما فيها المادة 95 من قانون تنظيم القضاء العدلي، واحترام القانون».
أراد الوزير نجار إظهار الحزم في مواقفه التي أطلقها أمس، وخاصة عندما شدد على أن «من غير المعقول التغاضي عن ملفات موجودة إذا أردنا قضاءً صالحاً في لبنان». قد لا تعجب هذه التصريحات البعض، وكما هي الحال مع أغلب القرارات هناك منتفعون ومتضررون، وعلى طريقة «بحكي يا كنّة لتسمعي يا جارة»، قطب نجّار وجهه، وقال: «الرسالة واضحة، ومن لديه أذنان سامعتان فليسمع».
في ختام كلمته، تحدث نجار عن ضرروة إيلاء سلامة المباني التابعة لوزارة العدل الأهمية القصوى، وخاصة مبنى قصر عدل بيروت. ولفت إلى وجود دراسة عن المبنى المذكور «وضعت عام 2002 ولكنها بقيت في الأدراج، وهي تظهر وجود خطر على المبنى الذي شيّد على الرمل المتحرك في منطقة نهر بيروت». وفي هذا السياق، كشف مسؤول في الوزارة لـ«الأخبار» عن وجود نية لـ«تغيير مكان مبنى قصر العدل في بيروت، الذي تقع الوزارة ضمنه».