قررت معظم الأندية العلمانيّة في الجامعة الأميركيّة في بيروت مقاطعة المنتدى الطالبي AUB students for aqsa الذي دعا نادي «insight club»، المقاصد سابقاً، في الجامعة، لإقامته الأربعاء المقبل. «انسحبنا لأنو ما بدنا تجربة العام الماضي تتكرّر»، يقول أحد الطلاب في النادي العلماني. ففي العام الماضي، كانت الأندية مجتمعة قد نظّمت حدثاً مشابهاً لنصرة غزة. كان الشعار جذاباً، والنفوس متأججة بعد العدوان الذي تعرّضت له المدينة. يومها، لبّت جميع النوادي النداء. إلا أن انقلاباً درامياً فادحاً وقع، صادر أبطاله الحدث «موظّفين إيّاه لنشر دعوتهم الخاصة»، كما يقول أحد الطلاب. إذ استأثر حوالى ثمانية طلاب من لون سياسي واحد على الميكروفون، مطلقين دعوات من قبيل «اللهم هدّ كيد الكافرين وزلزل الأرض تحت أقدام الكافرين»، ما لم يتواءم تماماً مع تطلعات الجمع الغفير من الطلاب... تصدّى لهم العلمانيون وردّوا عليهم. إلا أن التوجّس أصبح السمة الأساسية التي تحكم علاقات الأندية ذات التوجه الإسلامي بالنوادي العلمانية. توجّس عجز الوقت عن محوه، ليخسر الأقصى أصواتاً كثيرة هذا العام بفعل السلوكيات المفاجئة و«الغدّارة» كما يسمّيها العلمانيون.

لن يكون الحشد كبيراً الأربعاء، فقد انسحب النادي العلماني، مجموعة بلا حدود اليسارية، نادي تراث بيروت الشيوعي المستقل ورابطة الإنعاش القومي، لتقتصر المشاركة على نادي «insight club»، والنادي الثقافي الجنوبي ونادي الشباب، بالإضافة إلى نادي التراث الفلسطيني الذي يعتبر علمانيّ التوجه، وبالتالي «بقاؤه مستغرب» كما يقول أحد الطلاب، مضيفاً «لكنه مفهوم، فالفعالية تتعلق بالقضية الفلسطينية، التي من الصعب أن يغيب عنها».