رضوان مرتضى

«انتحر جنديان في الجيش اللبناني ثكنتهما في المدينة الكشفية في سمار جبيل البترون فجر السبت». تناقلت الوسائل الإعلامية هذا الخبر. لم يصدر بيان عن الجيش لتوضيح ملابسات ما حصل، فبدأت تتردد أخبار عن حصول جريمة قتل وعن تكتّم أوساط الجيش بخصوصها. لكنّ مسؤولاً في الجيش طلب عدم الكشف عن اسمه، قال لـ«الأخبار» إن «الجيش لا ينعى من يُقدم على الانتحار، لذلك لم يصدر بيان نعي».
«المنتحران» هما طانيوس يمين من زغرتا وهو برتبة رقيب، وشاهين بشير من إده في قضاء البترون. نفى الضابط المسؤول علمه بالأسباب الحقيقية التي أدّت إلى «انتحار الجنديين»، لكنه استبعد فرضية الجريمة، مؤكّداً أنهما «انتحرا في ثكنتهما فجراً بفارق 15 دقيقة»، ورأى أن «ما جرى يبعث على الأسف، فالجنديان كانا في العشرينيات من العمر».

توفي الرقيب بعد 15 دقيقة على وفاة الجندي
وعن تفاصيل الحادث، قال الضابط: «أحد الجنديين كان مسجوناً لمخالفة بسيطة. فطلب إلى صديقه أن يخرجه، وعندما أخرجه أراد الاختلاء بنفسه»، وتابع: «وضع شاهين فوّهة سلاح الكلاشنيكوف (سلاحه الشخصي بحسب ما أكّد الضابط) في فمه وأطلق رصاصة خرجت من رأسه». سمع طانيوس صوت إطلاق النار، بحسب رواية الضابط «فثار غضباً». لكن لماذا ينتحر؟ «بما أنهما صديقين، أو ربما خوفاً من تحمّل المسؤولية، انتحر بدوره». وتابع الضابط مشيراً إلى أن هناك «عسكريين كانوا معه في الغرفة ورأوا ما حصل». وأكد أن «الحادث فردي، وأن كل منهما قتل نفسه». الشرطة العسكرية بدأت تحقيقاتها لمعرفة الملابسات، وعلمت «الأخبار» أن أحد الجنديين توفي نتيجة إصابة في رأسه، فيما توفي الثاني بعد إطلاقه الرصاص في فمه.
وبموازاة الرواية التي نقلها الضابط، وفي الإطار نفسه، تحدّثت معلومات عن أن شاهين كان مسجوناً في ذكرى جنّاز والده، وقبل إنهاء تنفيذ العقوبة، طلب من صديقه الرقيب يمين أن يخرجه، فقام بإطلاق النار على نفسه، وحين سمع يمين صوت الرصاص، خرج ليجد زميله ميتاً، الأمر الذي جعله يأخذ البندقية ويقتل نفسه.
لكن في المقابل، تناقل البعض رواية مفادها أن أحد الجنديين قتل رفيقه إثر خلاف تحول إلى تلاسن حاد، وتطوّر بعدها إلى قيام أحدهما بقتل الآخر ثم قتل نفسه. وفي الإطار نفسه، نفى مقربين من شاهين احتمال انتحاره.
يذكر أن أحد الجنديين، شاهين بشير، متزوج وأب لطفلة صغيرة، فيما رفيقه طانيوس يمين أعزب.