أعلنت السفارة الأميركية في لبنان أمس تخريج برنامج التدريب على الشرطة المجتمعية ضباطاً وعناصرَ من قوى الأمن الداخلي. وأوضحت السفارة أن هؤلاء يمثّلون الدفعة الأولى من متخرجي البرنامج، الذي طُوِّر حديثاً كجزء من برنامج الولايات المتحدة لإنفاذ القانون. وتبلغ كلفة هذا البرنامج 86 مليون دولار.

وورد في بيان صدر أمس من عوكر أنه «بالشراكة مع قوى الأمن الداخلي، تعهدت الولايات المتحدة تدريب 300 من ضباط قوى الأمن الداخلي في منطقة طرابلس على تقنيات الشرطة المجتمعية».
برنامج تدريب الشرطة المجتمعيّة يستغرق عشرة أسابيع، ويتولّى التدريب أميركيّون ولبنانيّون من الشرطة بمساعدة مهنيّين قانونيين. ويشمل التدريب «أحدث المهارات المتعلقة بإنفاذ القانون والعلاقات المجتمعية، وكيفية تنفيذها على نحو فعال وعملي».
والهدف الأساسي من استحداث الشرطة المجتمعية يتمحور حول «تطوير الشراكات بين مؤسسات إنفاذ القانون والأفراد والمؤسسات التي يخدمونها، وذلك لوضع حلول للمشاكل، وزيادة الثقة بالشرطة». وتركّز الشرطة المجتمعية على ضرورة معالجة الأسباب الكامنة وراء الجريمة، من خلال معالجة المشاكل على المستوى المحلي. وقد نجحت هذه التقنيات في خفض معدل الجريمة، وزيادة الثقة بالشرطة في مجتمعات عديدة في الولايات المتحدة وأوروبا.
يُذكر أن الحكومة، التي رأسها فؤاد السنيورة، وحكومة الولايات المتحدة وقّعتا اتفاقاً «بشأن تطبيق القانون» بقيمة 50 مليون دولار في 5 تشرين الأول 2007، ورد فيه وجوب استثناء ضباط وعناصر تربطهم «أية صلة» بما تَعدّه القوانين الأميركية «منظمة إرهابية» (حزب الله). لكن بيان السفارة الأميركية الأخير يختم بالكلمات التالية: «إن برنامج المساعدات الأميركي (..) هو برنامج مصمم لدعم إصلاح قطاع إنفاذ القانون من خلال تعزيز قدرات قوى الأمن الداخلي في فرض سيادة القانون في لبنان، وحماية الشعب اللبناني».
(الأخبار)