صور ــ آمال خليل

عصر اليوم، تجتمع عائلة كوكب الأحمد ورفاقها في منطقة صور، سيقفون دقائق صمت في المكان الذي اغتُصبت فيه وقُتلت، ويذكرون بأنّ خمس سنوات مرت على الجريمة ولم تنتهِ محاكمة المدعى عليهم حتى الآن.
تفيد مضبطة الاتهام الصادرة عن الهيئة الاتهامية في لبنان الجنوبي في 21 حزيران 2005، أن «كلاً من حسن م. (25 عاماً) ومازن ف. (23 عاماً) وعروة ع. (30 عاماً) وكامل ط. (39 عاماً) قد أقدموا في 17 آذار 2005 على خطف كوكب سامي الأحمد (مواليد 1980) خلال عودتها من جامعتها في صيدا إلى منزلها بين البرغلية وقدموس في صور». وتبيّن التحقيقات أنّ حسن عرض على أصدقائه الثلاثة اختطاف كوكب واغتصابها في البساتين، حيث يعمل ويقيم في غرفة صغيرة، واستمرّوا في التخطيط للأمر لمدة عشرين يوماً، وتبيّن أيضاً أنه «عند الساعة الرابعة والنصف عصراً، رصد الرجال الأربعة الطريق حتى مرور الفتاة سيراً على الأقدام وانقضّوا عليها وحملوها إلى داخل أحد البساتين الجانبية. وتحت شجرة ليمون تناوبوا على اغتصابها، غطّى حسن وجهها بكنزته». تلفت التحقيقات إلى أن كوكب استطاعت أن تتعرّف إلى حسن، ورجته أن يتركها لتعود إلى منزلها، وتبيّن أن ثلاثة من المتهمين كانوا يعملون في بساتين الحمضيات مع والد الضحية و«كثيراً ما تردّدوا إلى منزله».

المتهمين الأربعة قرروا قتل كوكب خوفاً من افتضاح أمرهم؟
استناداً إلى المضبطة، فإن المتهمين الأربعة «قرروا قتل كوكب بعدما تعرفت إليهم، خوفاً من افتضاح أمرهم. فخنقها حسن ومازن بشال كانت تضعه على رأسها، فيما ركلها كامل وعروة على أنحاء جسدها حتى فارقت الحياة. وبانتظار حلول الظلام لدفنها، ربطوها بشجرة قبل أن يفكّوها ليعيدوا اغتصابها مجدّداً. ثم نقلوها إلى بستان آخر وحفروا حفرة ووضعوا كوكب فيها، وأهالوا التراب عليها. أما أغراضها وثيابها، فقد طمروها على بعد خمسين متراً لإخفاء معالم الجريمة». بعد تأخّر كوكب عن وقت عودتها اليومي، تقدّم والدها سامي الأحمد ببلاغ عن اختفائها في ظروف غامضة أمام فصيلة درك العباسية. بعد 11 يوماً من الجريمة، عثر رجال مكتب حوادث صيدا على الجثة التي ظهرت على سطح الأرض فور انتفاخها.
بعد البحث والتحري، اشتُبه بالأربعة الذين «أُوقفوا وجاهياً في 14 نيسان 2005، واعترفوا بما نسب إليهم في التحقيقات الأوّلية، التي أيّدوها بإفادة خطية أمام النائب العام الاستئنافي، لكنهم خلال التحقيق الاستنطاقي نفوا بعض الاعترافات التي انتُزعت منهم تحت الضرب والتعذيب»، فيما أكّد تقرير الطبيب الشرعي أنّ كوكب «تعرضت للاغتصاب وقد تطابقت نتائج الحمض النووي على جسدها مع العينات المأخوذة من المشتبه فيهم».
استناداً إلى المواد 335 و515 و503 و512 و549 من قانون العقوبات، حُوّل المتهمون إلى محكمة جنايات لبنان الجنوبي، حيث لا يزالون يخضعون للمحاكمة. وكان من المنتظر بحسب مسؤول قضائي متابع للملف أن تكون الجلسة المقبلة المقررة في 14 نيسان المقبل، آخر جلسات الاستماع باستعادة شهادة الطبيب الشرعي، إلا أنّ خلوّ منصب رئيس محكمة الجنايات من القاضي أكرم بعاصيري «قد يؤجّل الجلسات مجدداً حتى تعيين رئيس جديد».