محمد محسن

تتوالى فصول العرض الذي قدمته الخطوط الجوية الإثيوبية لأهالي ضحايا الطائرة التابعة لها. أمس، اجتمعت اللجنة الخماسية التي تمثل أهالي الضحايا، مع محامي الشركة الإثيوبية. وتنقل مصادر المجتمعين أن نهاية الاجتماع لم تكن إيجابية، إذ لم يجرِ التوصل إلى أي اتفاق بين الطرفين. وفي التفاصيل، لم يكن الخلاف على المبلغ المرصود كدفعة أولية، إذ وافقت الشركة على طلب اللجنة زيادة المبلغ من 20 ألفاً إلى 25 ألفاً، كمبلغ أولي، يسد ما أنفقه الأهالي بدل مراسم الدفن والعزاء وما شابه من هذه الأمور. لكن الخلاف استفحل لدى إعداد التعريف القانوني لهذه الآلاف: هل هو سلفة، كما تريد الشركة الإثيوبية، وتالياً يُقتطع لاحقاً من أي تعويض بعد صدور نتائج التحقيق؟ أم هو حق مكتسب للأهالي لا تترتب عليه أي تداعيات بالنسبة إلى قضية التعويضات في ما بعد، كما تريد اللجنة؟ بقيت المفاوضات تدور حول هذه المسألة، إلى أن طلب محامي شركة الطيران من الأهالي استمهاله 3 أيام لإحضار جواب من موكله، فكان له ما أراد. وفي هذا السياق، تؤكد مصادر اللجنة أن أيّاً من أهالي الضحايا لم يوقع حتى الآن على «سلفة» الشركة.

استفحل الخلاف: هل الدفعة الأولى سلفة أم حق مكتسب للأهالي؟
إلى ذلك، تطرّقت اللجنة النيابيّة للأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه أمس، لموضوع الطائرة الإثيوبية أثناء مناقشتها موضوع التكامل بين المطارات، بين مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت ومطار رينيه معوض في القليعات ومطار رياق. وعقب الجلسة، أشار رئيس اللجنة، النائب محمد قباني، إلى أن «المدير العام للطيران حمدي شوق قدم شرحاً عن تقديمه التقرير الأولي، وهو تقرير يتكلم على الوقائع، لكنه لم يصل إلى التحليلات والنتائج والتوصيات، لكونه بعد كل حادثة طيران في العالم تعطي المنظمة العالمية للطيران المدني توجيهات جديدة في ضوء ما تعلمته من هذا الحادث». وأشار قباني إلى أنّ «من أهم النقاط التي أصبحت معروفة، أن مطار رفيق الحريري الدولي قام بواجبه كاملاً، وأن الطائرة لم يكن فيها خلل. وتالياً، عندما اصطدمت الطائرة بالمياه كانت قطعة واحدة، وأنه ليس هناك أي انفجار كما تبين من الصندوق الأسود، وأن هناك 1100 حركة في الطائرة كلها سالمة ولم تتغير». وعن التأخر في الوصول إلى الصندوق الأسود، أضاف قباني: «صحيح، كان هناك ثُغَر في البداية، ونقص في تجهيزات البواخر التي تولت التفتيش عن الصندوق، ولم يكن هناك التردد المطلوب الذي هو 37.5 كيلوهرتز، وليس هناك من جهاز يلتقط هذا التردد في الصندوق الأسود، وقد استغرق الأمر ثلاثة أو أربعة أيام حتى يكتشفوا أن هذا غير موجود ويستعينوا بجهاز من فرنسا».