نقولا أبو رجيلي

بعد نقلهم إلى سجن زحله الجديد، قام عدد من ذوي النزلاء بزيارة أولادهم وأقاربهم. إنطباعات المساجين جيدة، وفق ما نقلها زوارهم، لكن في المقابل ارتفعت شكوى الأقارب من من طول الإنتظار وسط الغبار وتحت أشعة الشمس أقفل حراس سجن زحلة الجديد أبوابه بإحكام ليل أول من أمس، بعد يوم طويل شغلت خلاله عناصر قوى الأمن الداخلي بنقل حوالي 200 وموقوف ومحكوم من السجن القديم الى المبنى الحديث الذي شهد مدخله صباح أمس، زحمة سيارات رُكنت على جانبي الطريق، ريثما ينتهي أهالي السجناء من مواجهة أقاربهم.
إحدى الزائرات وبعد خروجها من الباب الرئيسي، شكت من طول الإنتظار تحت أشعة الشمس، قبل أن يُسمح لها بالدخول إلى المبنى، السيدة التي فضلت عدم الإفصاح عن إسمها، وقالت "أبلغني زوجي أن الأوضاع في الداخل جيّدة مقارنةً مع ما كان يعانيه في السجن القديم، الا أن هناك بعض الكركبة، والجميع في حاجة الى بعض الوقت لترتيب الأمور".

مطالبة بإنشاء صالة إنتظار الى جانب المبنى، تقي الزوار برد الشتاء وحرّ الصيف
السيدة التي تزور زوجها قالت أن المواجهة جرت في غرفة مستطيلة، "من خلال فاصل مصنوع من الزجاج والحديد، وتحدثت معه بواسطة جهاز إنترفون"، ولكنها لفتت في المقابل إلى معاناة بعض السجناء الصحية في المبنى القديم، وتمنت أن تتأمن شروط صحية جيدة في السجن الجديد.
شكوى الإنتظار لساعات طويلة بسبب الإنتهاء من سوق السجناء الى المحاكم، تكررت على لسان والد أحد السجناء، الزائر الستيني الذي أنهكه التعب من الوقوف الى جانب جدار المبنى هرباً من أشعة الشمس، طالب بإنشاء صالة إنتظار الى جانب المبنى، تقي الزوار برد الشتاء وحرّ الصيف، كما تمنى الوالد على إدارة السجون بدرس إمكانية السماح لولده بمتابعة تحصيله العلمي داخل السجن، الذي كان قد أدخل اليه لإرتكابه جريمة قتل لأسباب عائليّة، وذلك قبل أن ينهي سنوات دراسته الجامعيّة في برمجة " الكمبيوتر ".
في مكان آخر تلقى أحد الأشخاص إتصالاً هاتفياً عبر جهازه النقّال، وما هي الا لحظات حتى علا صوته مجيباً على المتصل بالقول " تعا شوف شو عم يصير، ننتظر هنا منذ ثلاث ساعات، ولم يُسمح لنا بمواجهة إبننا " . هنا يتدخّل أحد حراس متوجهاً الى الجمع مطالباً إياهم بأن يتحلوا بالصبر لأن المبنى افتتح قبل يومين فقط، وأن الأمور ستتنظم خلال فترة قصيرة جداً
مسؤول أمني أوضح لــ " الأخبار "، أن ما حصل مع الأهل في أول زيارة أسبوعية الى المبنى الجديد، ما هو الا نتيجة طبيعية لإي وضع جديد، مؤكداً أن الأمور ستتحسن تدريجياً من كافة النواحي في الداخل والخارج، وعن زحمة السير والغبار الذي تخلفّه الشاحنات التي تعبرعلى الطرقات المحاذية للمبنى، وعد المسؤول بأنه سيقوم بمراجعة المعنيين في وزارة الأشغال وفي بلدية زحله، من أجل الإسراع بمعالجة الوضع، والعمل على تعبيد المساحة المواجهة للمدخل الرئيسي . حالة إرتياح الأهالي عن أوضاع أقاربهم في السجن الجديد، نقلها أيضاً أحد سائقي سيارات الأجرة وليد عفاره، الأخير أكد لــ " الأخبار أن جميع من أقلهم في سيارته في موعد الزيارات الأسبوعية صباح يوم أمس، عبروا عن إرتياحهم لمسار الأمور داخل أسوار المكان المستحدث.