المقدمات المنمّقة لم تعد تغري أحداً، وترصيع الأحاديث بـ«الكلاموجيا» فقد قدرته على حصد إعجاب البسطاء كما كان يظن أساتذة معهد اللغة (من كان يصدق أن السيزيفيّة مجرد نسب إلى Si’sifo ومعناها بعد كل هذا لا تتعدّى العبث واللاجدوى! كنت دائماً أشعر أن لها معنى جنسياً، لا أدري كيف انتهى بها الأمر إلى كل هذا الانحطاط في القيمة).

اختراع الدوائر وتلوين حيطانها وإعادة الدوران فيها إحراج اختياري جداً لأصحاب الأقلام الموعودة بالمجد، والواعدة به (قلمي وأنا نحاول الكف عن الكذب، لذا لا نعد أي أحد بأي شيء بالمناسبة)، ومع ذلك، لا يزال آباء أعمدة الألف كلمة يصرّون على سرد المقدمات المملة. وهذه مقدمة أخرى للدخول في باب شتم الكتّاب والمدوّنين والصحافيين والصحف والمجلات ونشرات أخبار التاسعة بتوقيت مكة المكرمة. فمجرة العهر المسطّر على مانشيتات الصحف، والملقى بين افتتاحيات آخر ساعة، وحصاد اليوم، تتّسع: يُنصّب فيها الموت ملكاً لا وريث له، ولا نائب وولي عهد، وينتهكها المصرّحون، والمصادر المطّلعة حتى لو أنها لا تتطلّع. يصرّحون بكل شيء، أي شيء، المهم فقط أن يشرقوا بطلّتهم البهيّة على المشاهدين الأعزاء بالضرورة ليبق «البحص» والدرر والجواهر .
BULL-SHIT
تقول سقف الحرية! إنه السقف المجيد المقدّس، حاول ألا تعلّق آمالك عليه لقد انتهينا من طلائه للتو، ثم اشتمه بحرفيّة وحاول التزام جادة النقد البنّاء واذهب يساراً إلى الجحيم.
http://caroollina.wordpress.com