راجانا حمية

انتهت فترة السماح في الجميزة. فبعد إنذار وزير السياحة فادي عبود أصحاب الحانات غير المستوفية الشروط القانونية بتسوية أوضاعهم خلال اعتصام أهالي المنطقة قبل 4 أيام، جاء قرار التنفيذ، أمس، بإقفال 9 حانات، ووضع 16 أخرى «تحت المجهر».
لم يحدّد عبود موعد الجولة الثانية، مكتفياً بالقول إنّ «ما وضع تحت المجهر سيقفل لاحقاً إن لم يلتزموا الشروط القانونية». ولفت إلى أن «الحانات التي أقفلناها هي تلك التي يشكو منها الأهالي باستمرار»، لافتاً إلى أن «واحدة منها لا تملك رخصة، والباقية لا تستوفي أيّاً من الشروط القانونية». وأعلن عبود أنه «يمكن العودة عن هذا القرار إن استوفت تلك الشروط». فما هي هذه الشروط؟
لئن كان عبود قد اختصر الشروط بدايةً بـ«خفض الموسيقى والالتزام بمواعيد الإقفال»، فإن اللائحة أطول من ذلك بكثير «كوضع مخارج طوارئ وتوفير الوسائل الصحية ووضع عوازل للصوت والموسيقى واحترام حرية الجوار والتزام وجهة الاستثمار المحددة في طلب الترخيص المقدم إلى السياحة». ويقول عبود إنّ «هناك 4 حانات فقط مستوفية الشروط». ما عدا هذه «لا أحد»! زد على ذلك ما أضافه الوزير من أنه «لا أحد لديه ترخيص حانة، ذلك أنه يستحيل ترخيص حانة في حيّ سكني». وما يحصل في الجميزة؟ يقول عبود إنهم «يرخّصون كمطعم، لكن اللي عم يصير عم يسثمروا كحانة». ويضيف إنّ الحل يكون «بالالتزام بشروط الترخيص، أي الاستثمار كمطعم، وأن يقدّم طعاماً ما يعني أن يكون لديه مطبخ، وخفض صوت الموسيقى».
بانتظار الجولة الثانية من المراقبة، ثمة من يرى أنّ ما جرى أمس فعل متأخر، موزّعاً مسؤولية ما يجري على 3 أطراف: أصحاب الأملاك بنسبة 10% والسياحة بنسبة 20%، فيما النسبة الأكبر للداخلية التي فاضت عن 70%.
وهنا، يشير رئيس جمعية إنماء الجميزة جوزيف رعيدي إلى «أنه يفترض بأصحاب الأملاك عند توقيع العقد إلزام المستأجر بشروط استعمال المكان». أما السياحة، فمن المفترض «أن لا تعطي ترخيصاً لمن لا تستوفي طلباتهم الشروط القانونية». وما يُفترض بالداخلية هو «العمل على المراقبة الدائمة في المنطقة، واتخاذ المناسب عند الضرورة، إضافةً إلى تحويل الشارع إلى شارع للمشاة». ثمة مسؤولية أخرى تقع على عاتق وزارة الصحة، وإن لم يحدد نسبتها رعيدي وهي «واجبها في مراقبة السلامة العامة في تلك الأماكن». وآخر الكلام، يقول إن «الحلول توجد عندما توجد النية». وهو أيضا آخر الكلام لوزير الداخلية زياد بارود، الذي أكد أن «النية موجودة، ولكن مهمّات الوزارة في الجميزة تنحصر في مؤازرة القوى الأمنية إذا طلب وزير السياحة ذلك، والنظر في الشكاوى التي يتقدم بها الأهالي إلى فصيلة الجميزة». ولفت إلى أنه «لم يطلب منا أمس حتى مؤازرة، وقام وزير السياحة بالواجب بمساعدة الضابطة السياحية». أما بالنسبة إلى المسؤولية التي ألقاها رعيدي على عاتق الوزارة، فأكد بارود «أن الرقابة والتنظيم من اختصاص السياحة، وهو واجب الشرطة السياحية، الدركي «مش شغلتو» يقيس صوت الموسيقى!». أما بالنسبة إلى تنظيم مهنة «الفاليه باركينغ»، فلفت بارود إلى أنها «أيضاً من اختصاص السياحة، وقد أعددت منذ عام مشروع قرار لتنظيم هذه المهنة، رغم أنه لا يقع ضمن اختصاصي، وأرسلته إلى السياحة، لكنه لم يصدر». ويتابع بارود موضحاً أنه بسبب شكاوى الأهالي على الرقم «112»، حوّلنا «خطوط الشكاوى إلى غرفة عمليات الداخلية الموصولة مباشرةً بي لحلها»، هذا فضلاً «عن الدوريات الليلية التي تجريها الشرطة القضائية في شأن موضوع المخدرات»، باختصار، «نقوم بالواجب وزيادة، والضمير مرتاح».



محطة التسفير

يشير وزير الداخلية زياد بارود إلى أنه طرح موضوع محطة التسفير في شارل حلو، بديلاً عن المواقف الخاصة في الجميزة، «بمبادرة مني وماشي فيها للأخير». ويقول إنه «عندما انتهى عقد استثمار المحطة الصيف الماضي، طلبت من محافظ بيروت ناصيف قالوش، الذي كان يضع دفتر الشروط لتلزيم هذه المحطة، إضافة مادة تلزم المستثمر بإخلاء الطابق الثاني لاستعماله بين الـ7 مساءً والـ4 فجراً لمواقف الجميزة، قبل التصديق عليه». ويضيف الوزير إنه «لم يحصل شيء في تلك الفترة، إذ إنه يبدو أنه كان هناك رأي آخر». ولكن، مع الإصرار «صدر قرار البلدية في آذار الماضي باسترداد الملف وقبول الاقتراح»، مخصصين الطابق «من الآن حتى انتهاء التلزيم مجاناً، فيما طالبت بتكليف حراس البلدية تولي أمن المواقف».