سجّلت تقارير أمنية صادرة أخيراً وقوع 17 حادث سير يومَي 19 و20 الشهر الجاري في مختلف المناطق اللبنانية. أدّت بعض هذه الحوادث إلى وفاة أربعة مواطنين، وإصابة 28 بجراح، عدد منهم في حال الخطر. كان من بين أبرز هذه الحوادث الاصطدام الذي وقع على جادّة الرئيس حافظ الأسد ـــــ طريق المطار، بين سيارة من نوع «بيجو» يقودها شادي. ك (28 عاماً) وسيارة أخرى من نوع «مازدا» يقودها محمد الحاج حسين، ومعه 4 أشخاص من بينهم ولده. أدّى الحادث إلى وفاة سائق السيارة الثانية، وإصابة الباقين بجروح خطرة نُقلوا على أثرها إلى أحد مستشفيات المنطقة للمعالجة. كذلك أدّى الحادث إلى زحمة سير خانقة في الاتجاهين لمدّة طويلة، قبل أن تصل القوى الأمنية، وتعمل على إعادة فتح الطريق.

حادث آخر وقع في اليوم نفسه، حيث توفّيت المواطنة سناء صوان (24 عاماً) بعدما صدمتها سيارة مجهولة المواصفات، وذلك على أوتوستراد منطقة خلدة، دون أن يتوقف سائق السيارة الذي فرّ مسرعاً إلى جهة مجهولة.
حوادث السير تشمل أيضاً الدراجات النارية وسائقيها. فقد توفّي ميسم ناصر الدين (26 عاماً) بعد انزلاق دراجته النارية التي كان يقودها في منطقة «جسر الفيات»، ما أدّى إلى احتراقها ووفاته على الفور، قبل أن تُنقَل جثته إلى أحد مستشفيات المنطقة. وفي المقابل، سبّب سائق دراجة نارية أخرى إصابة المواطن أحمد. و. بجرح بالغ في رأسه، في منطقة المنية، بعدما صدمه وأوقعه أرضاً ثم فرّ إلى جهة مجهولة، فيما نُقل المصاب إلى أحد مستشفيات المنطقة للمعالجة.
لم تقتصر حوادث السير خلال اليومين الماضيين على المدنيين، فقد تعرّض الشرطي في قوى الأمن الداخلي محمد. ف لحادث صدم سيارة من نوع «مرسيدس» يقودها المواطن هشام. ش، وذلك في بلدة شحيم ـــــ إقليم الخروب. أدّى الحادث إلى إصابة العسكري بجروح في رجله اليمنى، نُقل على أثرها إلى أحد مستشفيات المنطقة للمعالجة، دون معرفة ما إذا كانت القوى الأمنية قد أوقفت سائق السيّارة أو أنه لاذ بالفرار.
وفي سياق الحديث عن حوادث السير، لفت المسؤول في جمعية «اليازا» كامل إبراهيم إلى أن أعداد ضحايا هذه الحوادث «بدأت ترتفع، وسترتفع أكثر مع دخول أعداد كبيرة من السيارات في الموسم السياحي المقبل، ما لم تسارع القوى الأمنية إلى وضع خطة طوارئ منذ الآن، لا أن تنتظر إلى شهر آب كما حصل في العام الماضي». وختم إبراهيم قائلاً: «قادمون على موسم اصطياف حافل بالحوادث والضحايا، لأن القوى الأمنية للأسف لم تقدّم جديداً عن العام الماضي».