«بدأ تنفيذ الاتفاق المعقود بين أهالي بلدة كترمايا ومديرية قوى الأمن الداخلي، فتداعى الأشخاص المطلوبون للتحقيق في جريمة قتل المواطن المصري محمد مسلم تباعاً لتسليم أنفسهم إلى مكتب شعبة المعلومات في مخفر السعديات»، وفق ما أكد لـ«الأخبار» مسؤول أمني رفيع. سبعة أشخاص سلّموا أنفسهم للقوى الأمنية بعد استدعائهم، فأصبح عدد الموقوفين لدى فرع المعلومات ثمانية، بينهم عبد ع. المشتبه فيه، الذي أوقف قبل أيام في برجا. ومن بين الأشخاص الذي سلّموا أنفسهم، علي س. وعبد ق. وفهد س. وموسى ط. وعلي أ. وعلي ع.

قال المسؤول إنه جرى استدعاء الأشخاص الذين سلّموا أنفسهم للخضوع للاستجواب، بناءً على إفادات عدد من الشهود، فضلاً عن ظهور بعضهم في الصور التي نشرتها وسائل الإعلام، وأضاف المسؤول إنّ «ثمة احتمالاً لأن يُخلى سبيل الأشخاص الذين سيجري استجوابهم إذا لم يثبت تورّطهم». أما في ما يتعلّق بالموقوف الأول عبد ع. الذي أوقف منذ أيام في برجا، فقد نفى المسؤول الحديث عن إفراج قريب عنه، لأنه سيُحال على القضاء الذي تعود له الكلمة الفصل.
هذا وقد نقلت بعض وسائل الإعلام عن رئيس بلدية كترمايا محمد نجيب حسن أن «تسليم الشباب أنفسهم هو تأكيد على حسن نيّاتهم»، لافتا إلى أنّ ذلك ينفي أيّ نية إجرامية. وذكر حسن أنّ الشباب قرروا وضع أنفسهم تحت تصرف الدولة، كي لا يصوَّروا كفارّين من العدالة.
في الإطار نفسه، استقبل وزير العدل إبراهيم نجار في مكتبه في وزارة العدل وفداً من أهالي كترمايا، ضم النائب محمد الحجار وإمام البلدة وممثلين عن الأهالي. وقد نوّه وزير العدل بـ«تأكيد أهالي كترمايا أنهم تحت القانون»، مثمّناً «تجاوب شبّان كترمايا مع مذكّرات الجلب التي صدرت بحقهم، وما يبدونه من تعاون مع القضاء». وأكد وزير العدل أنه طلب «تسريع التحقيق معهم»، وجدّد الوزير نجار إبداء استفظاعه لـ«الجريمة التي أودت بحياة أربعة أشخاص من عائلة واحدة»، مشدّداً في الوقت نفسه على «ضرورة عدم ربط ردّ الفعل الذي حصل على هذه الجريمة


بلغ عدد الذين سلّموا أنفسهم لفرع المعلومات 7 أشخاص

الشنيعة بفقدان الثقة بعدالة الدولة أو القضاء». وقد تحدّث باسم الوفد النائب الحجار، فلفت إلى «أن بلدة كترمايا قدّمت دليلاً على أنها تحت القانون من خلال تسليم سبعة شبان أنفسهم لفرع المعلومات»، وكرّر الحجار أنّ «مقتل الجاني محمد سليم مسلم كان ردّ فعل على جريمة كبيرة حصلت». وكانت «الأخبار» قد ذكرت أن وفداً من أهالي بلدة كترمايا زار المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، حيث جرى الاتفاق على إيقاف عملية الدهم داخل البلدة مقابل تسليم كل من يطلبه فرع المعلومات للتحقيق.
وكان القضاء قد حدّد أسماء عشرة أشخاص مشتبه فيهم في جريمة كترمايا الثانية، سلّم سبعة منهم أنفسهم، وأوقف الثامن، وبهذا يُنتظر أن يسلّم الاثنان الباقيان نفسيهما لمكتب فرع المعلومات.
جريمة كترمايا حضرت كموضوع في الجلسة العادية التي عقدها مجلس الوزراء أمس، لكن في سطر ونصف سطر فقط، حيث ذكر وزير الإعلام طارق متري، أن رئيس الحكومة سعد الحريري «أشار إلى توقيف عدد من الأشخاص الذين شاركوا في إحداث كترمايا، وإلى متابعة القوى الأمنية الملاحقات المطلوبة».