صلاة الغائب عن أرواح شهداء تركيا


قاسم. س. قاسم
«اعتقل الجنود الإسرائيليون مساعد القبطان ووضعوا فوّهات رشاشاتهم في رأسه، هذا هو السبب الذي دفع القبطان إلى تسليم السفينة، وخصوصاً بعدما هدّده الجنود بإطلاق النار على رأس مساعده». هكذا، لخّص مراسل تلفزيون الأقصى، خضر أحمد، اللحظات الأخيرة من الهجوم الذي شنّته القوات الصهيونية على السفينة التركية «مرمرة». أحمد واحد من الذين كانوا على متن السفينة لحظة الهجوم. كلام «الأسير المحرر» جاء بعد صلاة الغائب، التي أقيمت في جامع الفرقان في مخيم برج البراجنة، عن أرواح الشهداء الأتراك.
مهمة أحمد كانت تقضي بنقل صورة ما يجري على متن «مرمرة» هاتفياً إلى محطته، لكنّ محاولته باءت بالفشل، نتيجة «التشويش الذي مارسه الصهاينة على الأجهزة»، كما يقول.
يروي الرجل كيف أنّه «قبل الهجوم بدقائق كنا نصلّي صلاة الفجر، حتى الإخوة المسيحيّون شاركونا الصلاة، المطران هيلاريون كبوشي كان في الصفوف الأولى للمصلّين، خلال الدعاء بدأ الهجوم علينا، تولّى الأتراك حماية قمرة القبطان، الأردنيّون والفلسطينيون تولّوا مهمة حماية ظهر السفينة، أما الجزائريون، فكانت مهمتهم حماية الجانب الأيمن منها». يضيف: «عندما لم يستطع الجنود الصعود على متن السفينة بدأوا إنزالهم على سطح قمرة القيادة التي دافع عنها الأتراك ببسالة، وضربوا حينها ثلاثة جنود إسرائيليّين». يؤكّد أحمد أنّ المتضامنين الأجانب لم يكن بحوزتهم أيّ نوع من الأسلحة، «كل ما كنا نملكه هو خراطيم المياه، حضّرناها على سطح السفينة» يقول. تحدّث أحمد عن تجربته القصيرة في الاعتقال، وكيف واجه المحقّق الإسرائيلي الذي اتهمه بدخول «الأراضي الإسرائيلية» خلسة.
وفي مخيم عين الحلوة في صيدا (خالد الغربي)، نظّمت القوى الإسلامية مسيرة حاشدة، انطلقت بعد صلاة الجمعة من أمام مسجد النور في المخيم، تقدّمها ممثلون عن القوى الإسلامية، وفصائل منظمة التحرير وتحالف القوى الفلسطينيّة واللجان الشعبية. ورُفعت في المسيرة الأعلام الفلسطينية والتركية، ورايات القوى المشاركة. كما تخلّل المسيرة تشييع رمزي لضحايا مجزرة أسطول الحرية، ورفع مجسّم لسفينة ترمز إلى هذا الأسطول. أمّا الهتافات والكلمات، فقد ركّزت على تمجيد الموقف التركي. وقال عضو قيادة حركة حماس في لبنان أحمد عبد الهادي إنّ «هذا الأسطول أحدث تطوراً استراتيجياً على مستوى قضيّتنا الفلسطينية».

معركة نقابة أطباء الشّمال: ميقاتي ينقلب على المستقبل

طرابلس ــ عبد الكافي الصمد
يتّجه أطباء طرابلس والشمال، غداً، لانتخاب نقيبهم الجديد خلفاً للنقيب الحالي نسيم خرياطي، وسط اصطفافات سياسية ظهرت في الجلسة السابقة التي عُقدت قبل أسبوعين، واقتصرت على انتخاب 4 أعضاء جدد في مجلس النقابة. وقد سبّب ارتفاع عدد المقترعين حصول خلل تقني مع بدء عملية الاقتراع الثانية لمنصب النقيب، وكاد أن يؤدّي ذلك إلى إشكالات لو لم تؤجَّل الجلسة إلى موعد آخر، وهذا ما حصل.
يعكس التأجيل حماوة المعركة والاحتقان السياسي ـــــ النقابي الذي يسبق انتخابات النقابة ويرافقها هذه المرة، وخصوصاً بعدما أسهم تحوّل تيار العزم الموالي للرئيس نجيب ميقاتي من تأييد تيار المستقبل وحلفائه إلى الوقوف إلى جانب خصومهم، في إعادة خلط الأوراق.
استناداً إلى نتائج انتخابات الأعضاء الأربعة التي أدت إلى فوز 3 من قوى 14 آذار وعضو واحد من قوى المعارضة، وبفارق لا يزيد على 17 صوتاً، توقعت مصادر متابعة داخل النقابة في اتصال مع «الأخبار» أن تكون انتخابات الغد بين المرشحين لمركز النقيب عمر عياش المدعوم من قوى المعارضة، وفواز البابا المدعوم من قوى 14 آذار على «المنخار»، موضحة أن «حسابات الفريقين متقاربة، وأن لا شيء محسوماً بعد لمصلحة أيّ من الفريقين، رغم مسعاهما الحثيث للفوز».
وأثار تأييد ميقاتي لتحالف المعارضة حفيظة فريق 14 آذار، وهو ما كان قد عبّر عنه المرشّح البابا لـ«الأخبار» في وقت سابق بإشارته إلى أن «أحد أقطاب طرابلس الذي اعتقد أنه هُمّش في انتخابات بلدية طرابلس، انقلبت تحالفاته بعدما كنّا نعدّه في صفوفنا».