أصدر أمس قاضي التحقيق الأول في بيروت غسان عويدات مذكرات وجاهية لتوقيف حنا ب.، والياس ب، وجوزف ب، وأمين ع وشربل م، وترك بسند إقامة وليد ب. بعدما استجوبهم في جريمة ضهر العين في محافظة الشمال التي وقعت عشية الانتخابات البلدية وأودت بحياة طوني ونايف صالح. حضر جلسة الاستجواب وكلاء الدفاع عنهم، ووكلاء الدفاع عن ورثة طوني ونايف صالح. الشقيقان صالح قُتلا يوم الجمعة 28 أيار الماضي، واتهم حنا ب. بأنه أطلق النار عليهما، بعد خلافات بين ولده وعائلة الضحيتين. وقعت الجريمة قبل يومين من المرحلة الأخيرة من الانتخابات البلدية في الشمال وأرخت بظلالها عليها، وخاصة أن المشتبه فيه ينتمي إلى القوات اللبنانية، فيما ردّدت وسائل الإعلام أن الضحيتين من تيار المردة.

مساء السبت سلّم ب. نفسه للقضاء. وكان جاك صالح، شقيق الضحيتين، قد تحدث إلى «الأخبار»، فقال إن تسليم المشتبه فيه «خطوة إيجابية، لكنها غير كافية، لأنها جريمة حصلت عن سابق إصرار وتصميم». ودعا جاك الجميع إلى الوقوف ضد المشتبه فيه وعائلته، ورأى أنه "لم ينفذ جريمته دفاعاً عن النفس، بل بدافع القتل»، مطالباً الذين سلّموه بأن «يدّعوا هم أيضاً عليه، إذا أرادوا فعلاً دعم الدولة وقيامها، والقانون الذي يجب أن يأخذ مجراه ونكون جميعاً تحت راية الرئيس سليمان ووزير الداخلية زياد بارود، الذي وعدنا بأن يكون إلى جانبنا».
بعد وقوع الجريمة نقلت وسائل إعلام مرئية كلاماً عن أهالي الضحيتين ينفون فيه الطابع السياسي للجريمة، فيما أكدت وسائل أخرى اختلاف الانتماء السياسي بين المشتبه فيه والضحيتين.
في حديث لـ«الأخبار» كان جاك شقيق الضحيتين قد قال إنه لا يرى أن «الجريمة سياسية»، لكنه أردف أن «الفاعل هو مسؤول القوات اللبنانية في المنطقة، وقد تبنّته القوات اللبنانية. من جهتنا، تربطنا بالوزير سليمان فرنجية علاقة عمرها سنون طويلة، وهو الذي وقف إلى جانبنا منذ أكثر من 20 عاماً في كل مشاكلنا وهمومنا، ونشكره على وقوفه إلى جانبنا».