محمد نزال

بناءً على معلومات توافرت لدى مكتب مكافحة المخدرات، دهمت دورية من المكتب غرفة أحد الفنادق في منطقة عين المريسة، حيث أوقفت شخصاً صادراً بحقه حكم قضائي في قضية مخدرات، وذلك بعد الاستعانة بعامل الاستعلامات في الفندق. لم يكن هذا الشخص وحده في الغرفة، إذ أوقفت إلى جانبه فتاة كانت برفقته، بعدما تبيّن أن في حقها حكماً قضائياً يتعلق بالمخدرات أيضاً. وقد عثرت القوى الأمنية في الغرفة على كمية من مادة الكوكايين، من نوع حجر وبودرة، إضافة إلى أدوات تستعمل في التعاطي. وفي تلك الأثناء، ورد اتصال إلى الغرفة من غرفة ثانية في الفندق، تبيّن أنه من أحد أصدقاء الموقوف، ليسأله عمّا إذا كان يريد شيئاً ليوفره له، فطلب إليه الحضور، فجرى توقيفه بعد وصوله إلى الغرفة. وتبيّن أنه محكوم عليه قضائياً، كما عُثر معه على كمية من المخدرات. انفرط عقد «العصابة»، واستمر مسلسل التوقيفات، ففي الليلة ذاتها، وإلى الغرفة نفسها، ورد اتصال من غرفة أخرى داخل الفندق من جانب صديق آخر للموقوفين، فتوجهت الدورية إلى غرفته وأوقفته، بعدما تبيّن أنه محكوم عليه قضائياً، ومعه فتاة محكوم عليها أيضاً، وبعد تفتيش الغرفة عُثر داخلها على كمية من الكوكايين.


قال إن صديقه كان يحضر له الكوكايين لتحسين صوته في الغناء
وفي التحقيق مع الموقوفين، أخذ كل واحد منهم يرمي التهمة على الآخر، لناحية توفير المواد المخدرة للجميع وترويجها، حتى إن أحدهم أفاد بأنه مطرب، وأن صديقه الموقوف كان يُحضر له مادة الكوكايين «لتحسين صوته في الأداء الغنائي». أخيراً، تبيّن للقوى الأمنية أن شخصاً اسمه إيميل، هو المروّج الأساسي للمخدرات بين المجموعة التي ألقي القبض عليها، فجرت محاولات لتوقيفه إلا أنه ظل متوارياً عن الأنظار، فصدرت بحقه مذكرة توقيف غيابية. وبعد 4 سنوات، أوقف إيميل المذكور وأحيل إلى التحقيق، فنفى ما أُسند إليه من تهم. وفي المحاكمة الختامية، ترافع وكيل الموقوف، طالباً إعلان براءة موكله «لعدم توافر الدليل»، لافتاً إلى وجود خلاف شخصي بين شقيق وكيله ورئيس مكتب مكافحة المخدرات.
وبناءً على المعطيات والأدلة الواردة في ملف القضية، إضافة إلى ما توافر للمحكمة من قناعة، أصدرت محكمة الجنايات في بيروت حكماً وجاهياً قضى بتجريم المتهم بالجناية المنصوص عليها في المادة 126 من قانون المخدرات، وبإنزال عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة بحقه، وبخفض هذه العقوبة إلى الأشغال الشاقة مدّة 5 سنوات، وبتغريمه مبلغ 4 ملايين ليرة لبنانية، على أن يُحبس يوماً واحداً عن كل 25 ألف ليرة بحال عدم الدفع.