شرق صيدا ــ خالد الغربي

عُثر صباح أمس على الشاب باتريك جرجي الياس (29 عاماً ــــ مواليد شرق صيدا) جثة هامدة داخل سيارته، وهي من نوع «هوندا أكورد» كحلية اللون، وذلك في بلدة لبعا، إحدى قرى شرق صيدا. كانت السيارة مركونة أمام مبنى التكميلية الرسمية في بلدة لبعا المجاورة لبلدة شواليق، وكانت أبوابها ونوافذها موصدة، فأبلغ بعض المواطنين القوى الأمنية عن وجود جثة داخل السيارة. حضرت قوة من مخفر صفاريه (قضاء جزين) وأفراد من الأدلة الجنائية، حيث بوشرت التحقيقات ورُفعت البصمات وكل ما يمكن أن يفيد التحقيق ويؤدي إلى معرفة ظروف وفاة الشاب والملابسات. استدعي الطبيب الشرعي عفيف خفاجة، الذي عاين الجثة وكشف عليها، لتنقل لاحقاً إلى مستشفى صيدا الحكومي بهدف إجراء بعض التحاليل عليها، لحسم مسألة الوفاة التي رجّح أن تكون بسبب «تناول مادة سامة» بحسب ما تردّد على ألسنة بعض المتابعين.
ووفقاً لمصادر أمنية، فقد عثر أفراد من الأدلة الجنائية خلال تفتيش السيارة على مواد سامة، وهي عبارة عن عبوات من مبيد حشري كانت موجودة في أكياس داخل السيارة، بينها عبوة وجدت على المقعد الأمامي بجانب مقعد السائق وكانت مفتوحة، وقد نقصت كميتها، ويعتقد أن الشاب قد يكون ارتشف جرعات منها. وفي هذا الإطار، علمت «الأخبار» أن الفحوص الأولية لم تثبت بعد سبب الوفاة، وقد اضطر المعنيّون إلى أخذ عينات من دم وبول الياس وإرسالها الى المختبرات المركزية لتحليلها ومعرفة نتائجها، وما إذا كانت تحتوي على مواد سامة مشابهه لتلك المواد التي عثر عليها داخل السيارة، حيث ستحسم نتائج الفحوص المخبرية سبب الوفاة، التي أظهر الكشف الأولي أنها حصلت في تمام الثالثة من فجر أمس. أخيراً، يُشار إلى أن الشاب هو وحيد لأسرته، وقد تردّد أنه في المرحلة الأخيرة كان يعاني أزمة عاطفية وبعض المشاكل العائلية، على حدّ ما أفاد أحد أبناء بلدة الشواليق، متمنّياً عدم ذكر اسمه، بينما رفض أكثر من قريب لباتريك التحدث في الموضوع، معتبرين أن القضية الآن بعهدة السلطات المختصة.