الأجواء في مجدل عنجر تتمتع بهدوء كبير، ورفع الأهالي لافتات في الطرقات، تعبّر عن دعمهم للجيش اللبناني. وفي هذه الأثناء واصل الجيش اللبناني إجراءاته الأمنية في محيط بلدة مجدل عنجر وداخلها منفذة مجموعة من عمليات الدهم لعدد من المنازل المحددة سلفاً، وقد بلغ عدد الموقوفين نحو 25 شخصاً للاستماع لإفاداتهم، ولم يوقف المتهمون بارتكاب الاعتداء على الجيش.

وكان مسلحون قد استهدفوا صباح الخميس الماضي الضابط في استخبارات الجيش اللبناني الرائد عبدو جاسم ومرافقه الرقيب اول زياد الميس عند مدخل مجدل عنجر. وبعد وقوع الحادث بساعات، قال مسؤول أمني لـ«الاخبار» إن التحقيقات العسكرية والأمنية «توصلت نسبياً الى معلومات شبه حاسمة حول هوية الضالعين في ارتكاب الجريمة، واستهداف الجيش اللبناني».
أثار الحادث ردود فعل كثيرة، وقد جاء بعد أن شهدت العلاقة بين البلدة ومؤسسة الجيش فترة من الهدوء، وأبدى الأهالي فور وقوع الحادث استعداداً كاملاً للتعاون مع الجيش اللبناني، وتُرجم هذا الاستعداد ميدانياً.
من جهة ثانية، وفي بلدة حوش الحريمة، يواصل الجيش اللبناني إجراءاته الأمنية منفذاً عمليات دهم بحثاً عن المتهمين بقتل أحمد الأحمد، وبلغ عدد الموقوفين تسعة مشتبه فيهم. وقال مصدر أمني إن التوقيفات حصلت بناء على إفادات شهود عيان أبلغوا القوى الأمنية ما جرى خلال الحادث. وقد شُيع الأحمد أمس في أجواء خلت من التوترات وفي حضور ممثلين عن الأطراف السياسية كافة الموالية والمعارضة. يُذكر أنه ليل السبت الماضي، أثناء إقامة حفل زفاف في بلدة حوش الحريمة، حصل خلاف بين عدد من الشبان من آل عيسى وآخرين من آل أحمد يستقلون دراجات ناريّة، تدخلت على أثره القوى الأمنيّة وعملت على ضبط الأمن. وقال المسؤول إن الخلاف تطوّر عصر أمس إلى تبادل لإطلاق النار بين العائلتين، أدى إلى مقتل أحمد وإصابة ولده بطلق ناري، وأصيب جرّاء الاشتباكات عبد الكريم أحمد الذي نقل إلى مستشفى البقاع في تعنايل.
(الأخبار)