نقل رفات شاعر الضيعة إلى سبعل


تحت شجرة من الشربين العتيق، يرتاح آخر شعراء الضيعة اللبنانية، أسعد السبعلي، وحيداً داخل مدفنه الجديد المصنوع من حجر سبعل الصلب، محاطاً بأسوار حديدية وكتاب مفتوح على شعره. مدفن شُيّد خصيصاً ليليق بهذا الشاعر، الذي أعطى الوطن مؤلفات ودواوين وأشعاراً غنائية، يطل منه على بلدته. هكذا، اختار أصدقاء السبعلي وأقاربه أن يكون مرقده الأخير على قطعة أرض صغيرة تفصل بين بلدتي ايطو وسبعل في قضاء زغرتا (فريد بو فرنسيس).
بعد 11 عاماً على غياب الشاعر السبعلي، قررت العائلة نقل رفاته من مدافن قريته «العمومية»، إلى مدفن جديد في آخر سبعل، عند الكوع المعروف بـ«كوع ليشع»، ليصبح مزاراً شعرياً.
حضر المشاركون في الحفل عند الغروب. منهم من بكى صديقاً عزيزاً، ومنهم من بكى رفيقاً أو قريباً، وآخرون بكوا آخر «شعراء الضيعة وبطرك الشعراء»، كما وصفه النقيب أنطوان السبعلاني. عند ساحة «البيت العتيق» الذي عاش فيه أسعد السبعلي تجمّع «الأوفياء» «قدّام الباب تحت الزنزلختي الباقية»، ليستعيدوا بعضاً من قصائد السبعلي، التي لا يزال حتى اليوم معظمها يتردّد في أغنيات.
أصدقاء الشاعر لم يتركوا المناسبة تمر من دون استعادة اللقاء معه، فأقيم احتفال على «سطيحة» تليت خلاله قراءات من شعره تعاقب عليها كل من الأديبة سوزان البعيني، والزميل روبير فرنجية.
الأديب محسن يمين، الذي عايش الشاعر في مراحل عدة من حياته، قال: «عدنا والتقينا مجدداً على «سطيحة» السبعلي، ولو في غيابه جسداً، وكنا قد وقفنا إلى جانبه حياً وهو يزيح الستار عن تمثاله في ساحة الضيعة. كما جئنا الآن لنحتفل بإقامة ضريح خاص لائق، والأمل أن نحضر حفل تدشين متحفه الذي سمعنا النقيب أنطوان السبعلاني يطلق الدعوة إلى إنشائه».
في سبعل، لا يزال منزل السبعلي على حاله كما تركه، ورغم أن أحفاده يشغلونه في بعض الأوقات، فإن «الأبواب والنوافذ هي هي، أكلها الزمن وأتى على بعض منها، حتى الحجر العتيق عبق لونه، و«الزنزلختي» العتيقة لا تزال صامدة.

بلدية صيدا تدشّن محطة تكرير الصرف الصحي

دشن أمس رئيس بلدية صيدا محمد السعودي محطة تكرير مياه الصرف الصحي الرئيسية في صيدا (خالد الغربي) التابعة لشركة «المقاولون العرب» وضخها إلى داخل البحر بطول 2 كلم بعيداً عن الشاطئ الصيداوي، وذلك بعد تنقية مياه المجاري وتصفيتها من النفايات والمواد الصلبة والرمال.
وأشار السعودي في كلمته خلال التدشين إلى أن «بلدية صيدا كانت لديها مشكلة في تحويل المجاري للخط الرئيسي وكانت هناك بعض الأعطال وتمت معالجتها». وقال: «هذه المحطة تعمل للمرة الأولى منذ إنشائها في عام 2006». وذكر السعودي أنه حُوّلت 5 مصبات مياه آسنة إلى المحطة من أصل 8 مصبات كانت تصب في البحر وتلوّث الشاطئ الصيداوي، ولا تزال هناك 3 مصبات نعمل على ربطها قريباً بالشبكة الرئيسية لتحرير الشاطئ الصيداوي بأكمله». وتمنى أن «لا نرى مياهاً آسنة تصب في بحر صيدا، فقد آن الآون لينعم أهالي صيدا ومنطقتها بشاطئ نظيف من المجاري، وهذا ما نعمل عليه قريباً». وتطرّق السعودي إلى مشروع معمل فرز النفايات لافتاً إلى وجود مفاوضات مع أصحابه وقد قاربت على نهايتها ولا تزال هناك بعض النقاط القانونية.

قنبلة عنقودية تقتل شاباً وتجرح أربعة

سقط المواطن الشاب مهدي حرز، من بلدة معروب في قضاء صور شهيداً، وجرح أربعة مواطنين آخرين، جرّاء انفجار قنبلة عنقودية في بلدة ياطر في بنت جبيل (داني الأمين)، من مخلّفات العدوان الإسرائيلي في تموز 2006. وفي التفاصيل أن الشهيد والجرحى كانوا من بين مجموعة أشخاص تابعة لجمعية أجيال السلام العاملة على نزع الألغام في جنوب لبنان. وبحسب مدير العمليات في الجمعية بلال حرب فإنّ «فرقة تابعة للجمعية كانت تعمل على نزع الألغام في أحد حقول بلدة ياطر، وأثناء استراحتهم تحت شجرة في الحقل، سقطت قنبلة عنقودية، كانت عالقة على الشجرة، أرضاً ما أدّى إلى انفجارها وإصابة عدد من العاملين في الفرقة، الذين نُقلوا إلى مستشفى جبل عامل في صور، لكنّ أحدهم فارق الحياة في المستشفى، بينما يُعمل على معالجة جريحين آخرين».