أهالي المتين يعتصمون أمام «البيئة» احتجاجاً على محفار الرمل


استغرب وزير البيئة محمد رحال الضجة بشأن محفار الرمل في المتين، مشيراً إلى «أنّ الترخيص للمحفار ألغي في أقل من شهر». ونفى رحال أن يكون قد أعطى ترخيصاً صناعياً لأن الأمر ليس من صلاحياته، مقللاً من أهمية اعتصام أهالي المتين ومشيخا، أمس، أمام مبنى الوزارة في وسط بيروت. ودعا المعتصمين إلى تنظيم زيارات إلى الوزارة «لنجول على كل المخالفات في المصانع والمعامل».
كلام وزير البيئة جاء خلال مؤتمر صحافي خصصه للحديث عن محفار الرمل في المتين بعدما تجمّع عدد من الأهالي مطالبين بوقف عمل محفار الرمل في المنطقة. وشارك في التجمع وزير السياحة فادي عبود والنائب غسان مخيبر ورئيس بلدية المتين زهير بو نادر وعدد من الناشطين البيئيين. ورُفعت لافتات كتب عليها: «نطالب بتنفيذ قرار المجلس الوطني للمقالع والكسارات»، «المحفار يتكلم والمتين تتألم»، «وزارة الداخلية مطالبة بقمع المخالفات البيئية في المتين».
وأوفد رحال أحد مستشاريه إلى مكان التجمع قرب وزارة البيئة وطلب من المعتصمين تأليف وفد لمقابلة الوزير، فتوجّه وفد من بلدية المتين برئاسة رئيس البلدية وعضوية النائب مخيبر والتقى الوزير لمدة نصف ساعة حيث شرح لهم أنّه «بعد استقباله وفد المتين في منتصف ايلول، كان أول من بادر الى طلب عقد جلسة خاصة للمجلس الوطني للمقالع والكسارات حيث صدر قرار في 28 أيلول 2010 يلغى الترخيص المعطى في 24 آب 2010». أضاف: «تضمن قرار إلغاء الترخيص الذي كان لمدة 5 سنوات عبارة تقضي بإعطاء صاحب العلاقة مهلة 15 يوماً لإعادة تأهيل المكان وفقاً للشروط المعمول بها وتسوية ارض العقار تنتهي بعد غد الجمعة بعدما تبلّغها مستثمر المحفار في 8 تشرين الاول». الوزير وجّه أمس كتاباً إلى وزارة الداخلية للتشدد في مراقبة أعمال نقل كميات الستوك من الرمول المجمعة قبل تاريخ الغاء الترخيص، وذلك بعد ورود مراجعات حول استئناف المستثمر لأعمال الحفر في العقار.

300 حريق في يوم واحد

نظراً للحرائق الكارثية التي يشهدها لبنان والتي تخطّت 300 حريق في هذا اليوم مخلّفة أضراراً كبيرة في الأحراج والممتلكات، وقد تطاول الأرواح، ونظراً للأحوال الجوية الخماسينية التي تسيطر على لبنان في هذين اليومين من حرارة مرتفعة ورياح شرقية سريعة، وبعد البيانات التحذيرية التي أطلقتها الجمعية في الآونة الاخيرة في وسائل الإعلام حول خطورة حرائق شهري ايلول وتشرين الاول، طلبت جمعية الثروة الحرجية والتنمية (AFDC) ألّا يقف المواطن اللبناني، الذي يعدّ المسؤول الاول عن تلك الحرائق، متفرجاً على ما يحصل حوله من دون أن يمدّ يد العون الى عناصر الدفاع المدني والأجهزة الاخرى، وذلك من خلال وضع ما يمكن الاستفادة منه في عملية الاخماد بتصرفهم، وخصوصاً المياه التي اصبحت نادرة في هذا الموسم. وشددت الجمعية في بيان صدر أمس على تحمل الاجهزة الأمنية مسؤولياتها وأن تطبق القانون بصرامة من خلال توقيف مضرمي النيران، إن كان عن قصد أو عن غير قصد، وذلك في بداية اشتعال هذه الحرائق. كما طلبت من البلديات تسيير دوريات في المناطق الحرجية والقريبة منها والعمل على توقيف الاشخاص الذين يضرمون النيران في الاراضي الزراعية وغيرها، بالاضافة الى توفير الدعم اللازم لعناصر الدفاع المدني والجيش اللبناني في عمليات المكافحة.